سلط تقرير مشترك لمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي اليوم الأحد الضوء من جديد على تداعيات انتشار وباء كورونا في العالم حيث تسببت التكاليف الصحية الباهظة في دخول أكثر من نصف مليار شخص في هوة الفقر خلال العام الماضي فقط.
ووفق منظمة الصحة والبنك الدولي فإن أكثر من نصف مليار شخص على مستوى العالم تكبدوا تكاليف الرعاية الصحية على حسابهم خلال ذروة وباء كوفيد-19.
التغطية الصحية الشاملة
ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانون غيبريسوس في البيان جميع الحكومات حول العالم إلى استئناف وتسريع الجهود لضمان حصول كل فرد من مواطنيها على الخدمات الصحية من دون خوف من العواقب المالية.
وحث غيبريسوس الحكومات على زيادة تركيزها على أنظمة الرعاية الصحية والبقاء على المسار الصحيح نحو التغطية الصحية الشاملة التي تعرّفها المنظمة بحصول كل فرد على ما يحتاجه من خدمات صحية من دون أن يواجه ضائقة مالية.
وأشار بيان منظمة الصحة والبنك الدولي إلى أن الجائحة أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية على مستوى العالم وتسببت في أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مما جعل من الصعب على الناس دفع تكاليف الرعاية الصحية.
خيارات صعبة
من جهته، قال خوان بابلو أوريبي المدير العالمي للصحة والتغذية والسكان في البنك الدولي: "في ظل أموال محدودة سيتعين على الحكومات اتخاذ خيارات صعبة لحماية وزيادة الميزانيات الصحية".
وفي الثاني من ديسمبر/ كانون الأول الجاري حددت الأمم المتحدة مبلغ 41 مليار دولار من أجل تلبية الحاجات الإنسانية المتزايدة حول العالم في ظل الانتشار الكبير لوباء كورونا وتداعيات التغير المناخي والنزاعات المتنامية.
وقدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، أن يكون 274 مليون شخص على مستوى العالم، بحاجة لنوع من المساعدة الضرورية العام المقبل، ما يمثل زيادة بنسبة 17% مقارنة بعام 2021 والذي سجل أرقامًا قياسية.