الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

بسبب حرب إيران.. هل يسعى أثرياء آسيا لنقل أصولهم من إمارة دبي؟

بسبب حرب إيران.. هل يسعى أثرياء آسيا لنقل أصولهم من إمارة دبي؟

شارك القصة

القلق يسيطر على أثرياء دبي
القلق يسيطر على أثرياء دبي - غيتي
القلق يسيطر على أثرياء دبي - غيتي
الخط
يتابع عشرات الأثرياء الآسيويين عن كثب الوضع ويبحثون عن طرق لنقل أصولهم من إمارة دبي إلى مراكز مالية آمنة، بحسب وكالة "رويترز".

شهدت إمارة دبي تحركات استثمارية غير مسبوقة بين رواد الأعمال الآسيويين، وذلك بعد أيام قليلة من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة تنفذها إيران على الإمارات، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

فقد قالت الوكالة إن اثنان من رواد الأعمال الهنود المقيمين هناك حاولا تحويل أكثر من 100 ألف دولار لكل منهما من حساباتهما المحلية إلى سنغافورة، كخطوة للتحوط من المخاطر.

من ملاذ آمن إلى مصدر قلق

وأوضحا للوكالة، طالبين عدم الكشف عن هويتهما، أن المحاولات الأولى باءت بالفشل بسبب أعطال تقنية أعقبت الهجمات، قبل أن ينجح أحدهما لاحقًا عبر بنك آخر في الإمارات.

وأكد مستشارون ومحامون أن عشرات الأثرياء الآسيويين يتابعون عن كثب الوضع، ويبحثون عن طرق لنقل أصولهم من دبي إلى مراكز مالية آمنة في سنغافورة وهونغ كونغ.

لطالما كانت إمارة دبي وجهة مفضلة للثروات الآسيوية للاستفادة من مزاياها الضريبية والسياسات التفضيلية، خاصة بين رواد الأعمال والعائلات الثرية من الصين وآسيا.

ومع ازدهار قطاعي العقارات والبنية التحتية، تجاوزت أصول القطاع المصرفي والمالي في الإمارات 5.42 تريليون درهم (1.48 تريليون دولار). لكن الهجمات الأخيرة أضافت طبقة جديدة من القلق، حيث أصبحت المخاوف الأمنية جزءًا من معادلة الاستثمار.

وقال ريان لين، محامي الثروات الخاصة في سنغافورة، إن ستة إلى سبعة من بين عشرين من عملائه المقيمين في دبي، ويملك كل منهم أصولاً بمتوسط 50 مليون دولار، تواصلوا معه هذا الأسبوع، مع تخطيط ثلاثة منهم لنقل أصولهم فورًا إلى سنغافورة.

وأضاف: "أحد العملاء يدرس سرعة تحويل جميع أصوله إلى سنغافورة".

كما أكدت إيريس شو، المديرة في شركة أندرسون جلوبال، أن ما بين عشرة وعشرين مكتبًا عائليًا استفسر هذا الأسبوع عن نقل الأصول من الشرق الأوسط إلى سنغافورة بسبب المخاوف من استمرار النزاع.

وأوضحت أن مكاتب إدارة الثروات العائلية تقدم خدمات شاملة لإدارة محافظ الأثرياء، وأن الأولويات تتغير من المزايا الضريبية إلى الاستقرار والأمان.

المستثمرون بين الهروب والانتظار

ورغم المخاوف، لا يرى جميع المستثمرين أن الوضع يتطلب هروبًا فوريًا لرؤوس الأموال. وقال دروبا جيوتي سينجوبتا، الرئيس التنفيذي لشركة "رايز برايفت ميدل إيست" لإدارة الثروات في دبي: "لم نرصد نقاشات جدية حول خروج رؤوس الأموال، العملاء يثقون بقوة اقتصاد الإمارات على المدى الطويل".

وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي الإماراتي، أن القطاع المالي والمصرفي يتمتع بأعلى درجات الاستقرار، وأن المؤسسات المصرفية وشركات التأمين مستمرة في تقديم خدماتها بكفاءة، مما يعزز مكانة الإمارات كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار على المستويين الإقليمي والعالمي.

في الوقت نفسه، يواصل بعض المستثمرين التوسع داخل الإمارات، مؤكدا أن خططهم لم تتغير ما لم تتورط الدولة مباشرة في النزاع.

وقال جيريمي ليم، المؤسس المشارك لمكتب "جراند واي أوفيس": "السبب الحقيقي الذي قد يدفع الشركات لتغيير وجهة نظرها هو أن تصبح الإمارات طرفًا مباشرًا في الصراع إلى جانب أحد الأطراف".

في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون موقف المنطقة، يظهر تباين واضح بين من يسارع لنقل أصوله خوفًا من عدم الاستقرار، ومن يثق في قوة الاقتصاد الإماراتي ومتانة بنيته المالية، ما يعكس صراعًا بين الحذر والفرص في واحدة من أهم مناطق الاستثمار الآسيوية.

تابع القراءة

المصادر

رويترز