تراجعت عملة "بيتكوين" والعملات المشفرة الأخرى اليوم الخميس مع تلاشي بعض الإثارة الأولية حول الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأصول الرقمية.
وانخفضت قيمة عملة "بيتكوين" بأكثر من 6% عند 39324.04 دولارًا، وفقًا لـ"كوين ميتركس".
كما ارتفع سعر "بيتكوين" يوم الأربعاء إلى ما يصل إلى 42577 دولارًا بعد بدء يوم التداول عند 38744 دولارًا. كما تم تداول العملات المشفرة الأخرى مثل "الإيثيريوم" و "إكس آر بي" على انخفاض.
إستراتيجية أميركية
جاء هذا الارتفاع مع تصاعد التفاؤل بسبب الأمر التنفيذي الذي أطلقه الرئيس جو بايدن بشأن العملات المشفرة. ويركز الأمر، الذي يعرض إستراتيجية شاملة لمعالجة الحكومة الفدرالية للعملات المشفرة، على ستة مجالات رئيسية: حماية المستهلك والاستقرار المالي والنشاط غير المشروع والقدرة التنافسية للولايات المتحدة في الصناعة والشمول المالي والابتكار المسؤول.
وأشاد بعض اللاعبين البارزين في صناعة العملات المشفرة بخطوة الحكومة الأميركية. ووصفها كاميرون وينكليفو، المؤسس المشارك لبورصة "جيميني" للعملات المشفرة، بأنها "لحظة فاصلة".
Bitcoin Fear and Greed Index is 28 ~ Fear Current price: $39,079 pic.twitter.com/2CZ4MnKhr1
— Bitcoin Fear and Greed Index 🇺🇦 (@BitcoinFear) March 10, 2022
وتتمثل الأهداف الرئيسية لأمر بايدن التنفيذي في حماية المركز المالي للولايات المتحدة على مستوى العالم، والتأكد من عدم التحايل على اللوائح الأميركية باستخدام العملات المشفرة، والتأكد من حماية مستثمري ومستخدمي التشفير قانونًا، والتأكد من أن التشفير باعتباره صناعة منظمة بشكل عام.
مخاوف من لجوء روسيا للعملات المشفرة
وتتفاقم المخاوف الغربية من لجوء روسيا إلى استخدام العملات المشفرة للتهرب من العقوبات المالية الشديدة التي فرضت عليها في أعقاب الهجوم العسكري الذي تنفذه على جارتها أوكرانيا.
وتناقش الدول الأعضاء في مجموعة السبع، السبل لمنع الأفراد أو الشركات التي استهدفتها العقوبات الغربية بحق روسيا، من استخدام العملات المشفرة للالتفاف على الإجراءات التي تم اتخاذها.
وذكرت صحيفة "النيويورك تايمز" الأسبوع الماضي أن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي كشفوا عن مخاوفهم لوزيرة الخزانة جانيت يلين حول هذا الموضوع، طالبين منها شرح خطط وزارتها لحثّ شركات العملات المشفرة ووسطاء الأصول الرقمية للقيام بدورهم بفرض العقوبات الاقتصادية ضد روسيا.
وأعلن وزير المال الألماني كريستيان ليندنر، الأسبوع الماضي، أن الدول الأعضاء في مجموعة السبع تناقش سبل منع استخدام العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات.
وردًا على الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، فرضت الدول الغربية والشركات العالمية التابعة لها عددًا كبيرًا من القيود والعقوبات المالية.
من جهتها اتجهت موسكو نحو اتباع خطوات مضادة لمواجهة التوجه الأميركي والأوروبي نحو إضعافها اقتصاديًا.
وأكد حزب روسيا الموحدة وهو الحزب الحاكم في البلاد، الأربعاء، أن لجنة حكومية وافقت على الخطوة الأولى نحو تأميم أصول الشركات الأجنبية التي تغادر البلاد.