هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم أمس الخميس، استطلاعات الرأي التي تشير إلى تزايد سخط الأميركيين حيال سياساته الاقتصادية، معربًا عن استيائه من نتائجها ومشككًا في دقتها.
وتساءل ترمب عن موعد انعكاس ما وصفه بـ"عظمة أميركا اليوم" في هذه الاستطلاعات، معتبرًا أنها لا تنصف أداءه الاقتصادي.
"متى سيفهم الناس؟"
وكتب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "متى سيُقال أخيرًا إنني أنشأت، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟ متى سيفهم الناس ما يحدث؟".
وجدد الرئيس الأميركي تحميل سلفه الديمقراطي جو بايدن مسؤولية ما وصفه بـ"كارثة التضخم"، معتبرًا أن الإدارة السابقة خلّفت له أزمة اقتصادية ثقيلة.
وجاءت تصريحات ترمب على وقع نشر استطلاع أجرته جامعة شيكاغو لصالح وكالة "أسوشييتد برس، أظهر أن نسبة الأميركيين الراضين عن السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس الحالي تراجعت من 40% في مارس/ آذار الماضي إلى 31%، وهي أدنى نسبة تُسجَّل له، بما في ذلك خلال ولايته الأولى.
وبيّن الاستطلاع أن 68% من المشاركين يرون أن الاقتصاد الأميركي يمر بحالة سيئة، في مؤشر يتناقض مع الخطاب الإيجابي الذي يعتمده ترمب في توصيف الواقع الاقتصادي.
ويأتي هذا التراجع في الرضا الشعبي رغم أن وعود ترمب بمحاربة غلاء المعيشة، كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في فوزه بالانتخابات الأخيرة.
"اقتصاد أفضل"
وعاد ترمب، البالغ من العمر 79 عامًا، ليؤكد أن "الأسعار تنخفض بسرعة"، مشيرًا إلى المستويات المرتفعة التي تسجلها أسواق الأسهم، ومعتبرًا ذلك دليلًا على تحسن الأوضاع الاقتصادية.
وكان التضخم، الذي بلغ ذروته خلال ولاية جو بايدن، قد شهد تباطؤًا بعد عودة ترمب إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا منذ أبريل/ نيسان.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحافي عقد الخميس، إن "كل المؤشرات الاقتصادية المتعلقة بتكلفة المعيشة تُظهر أن الاقتصاد اليوم أفضل وأكثر إشراقًا مما كان عليه في عهد الحكومة السابقة".
شعبية أقل
وفي أبريل الماضي، أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/ إبسوس تراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض، إذ أبدى الأميركيون علامات قلق حيال جهوده الرامية لتوسيع سلطاته.
وأظهر الاستطلاع الذي أجري على مدى 6 أيام، أن نحو 42% من المشاركين يعجبهم أداء ترمب كرئيس، بانخفاض عن 43% في استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في مارس، وعن 47% في الساعات التي أعقبت تنصيبه في 20 يناير/ كانون الثاني.
إلى ذلك، أشار نحو 59% من المشاركين في الاستطلاع، بما في ذلك ثلث الجمهوريين، إلى أن الولايات المتحدة تفقد مصداقيتها على الساحة العالمية.