أعلنت حكومة ليتوانيا، اليوم الثلاثاء، حالة الطوارئ بسبب تهديدات للسلامة العامة من مناطيد تهريب قادمة من روسيا البيضاء، وفق ما أعلن وزير الخارجية بعد اجتماع حكومي.
وتتهم ليتوانيا روسيا البيضاء بالسماح للمهربين باستخدام المناطيد لنقل السجائر المهربة عبر الحدود، مما أجبر مطار فيلنيوس مرارًا على تعليق عملياته، وهو ما أحدث اضطرابات في حركة الطيران.
وقال وزير الداخلية الليتواني، فلاديسلاف كوندراتوفيتش، في اجتماع حكومي تم بثه على الهواء مباشرة: "أعلنت حالة الطوارئ ليس فقط بسبب اضطرابات الطيران المدني ولكن أيضًا بسبب مصالح الأمن القومي".
وأضاف كوندراتوفيتش أن الإعلان يمنح الجيش صلاحيات أوسع مما يسمح له بالتصرف بالتنسيق مع الشرطة أو بشكل مستقل، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
#ليتوانيا تغلق أكبر مطارَين فيها إثر دخول مناطيد "تستخدم لتهريب السجائر" أجواء الدولة العضو في #الناتو من جارتها #بيلاروسيا حليفة #روسيا #أنا_العربي pic.twitter.com/SBdpvzlUSg
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 26, 2025
أزمة "المناطيد"
وتقول الحكومة الليتوانية إن المناطيد القادمة من روسيا البيضاء لم تعد تستخدم فقط لتهريب السجائر، بل تُعتبر "تهديدًا للأمن القومي وللأرواح والممتلكات والبيئة"- الأمر الذي دفع إلى إعلان "طوارئ وطنية".
وتعتبر السلطات الليتوانية هذه المنطيدات بمثابة "هجوم هجين" وليس مجرد تهريب لأنّ كميتها، وتكرارها، ومساراتها تُظهر تخطيطًا ممنهجًا.
وباتت ليتوانيا ترى أن استخدام مناطيد للتهريب بهذا الحجم لا يمثل "جريمة تهريب" بل “أداة ضغط أمنية/سياسية” تستهدف البنية الأمنية والطيران المدني والحدود.
وتنفي روسيا البيضاء، التي سمحت باستخدام أراضيها في الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، مسؤوليتها عن المناطيد واتهمت ليتوانيا بالقيام باستفزازات، بما في ذلك مزاعم إرسال طائرة مسيرة لإسقاط "مواد متطرفة".
ورفضت ليتوانيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والتي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي سابقًا، هذه الاتهامات ووصفتها بأنها باطلة.