نشرت حسابات موالية للنظام السابق ورئيسه المخلوع بشار الأسد المقيم حاليًا في روسيا، نسخة من حوار صحفي نشرته صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" في 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وادّعت تلك الحسابات أن الصحيفة أجرته مع القائد العسكري لإدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع.
كما ادّعى ناشرو الخبر، أن الشرع عبّر في حواره مع الصحيفة الإسرائيلية، عن انفتاح لتكوين صداقات مع الجميع في المنطقة بما في ذلك إسرائيل.
وجاء هذا الادعاء، بعد دخول فصائل المعارضة السورية فجر الأحد إلى دمشق، وسيطرتها عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، وإعلانها هروب بشار الأسد.
هل أجرت "ذا تايمز أوف إسرائيل" حوارًا مع أحمد الشرع؟
وقال حساب يدعى "أبو علي الديراني" على منصة "إكس: "الإرهابي أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) يشكر الكيان الصهيوني على قصفه لحزب الله وإعطائه فرصة التقدم نحو المدن السورية، ويتلهف لعلاقات أخوية مع الكيان الصهيوني".
وأضاف: "الغريب ليش كثير من الفلسطينيين يحتفلون بانتصاره؟". وحصدت هذه التغريدة وحدها، أكثر من ربع مليون مشاهدة.
إلا أن بحثًا أجراه التلفزيون العربي عبر برنامج "بوليغراف" وجد أن النص الأصلي لما نشرته الصحيفة الإسرائيلية لا علاقة له بأحمد الشرع، قائد إدارة العمليات العسكرية.
وكانت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" قد نشرت في 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري حوارًا مع شخصية سورية لم تكشف عن هويتها.
ونشرت هذا الحوار تحت عنوان "قائد عسكري سوري يحث إسرائيل على دعم الانتفاضة وضرب القوات المدعومة من إيران"، وفق قولها.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية: إنها تحدثت هذا الأسبوع، أي في تاريخ السادس من ديسمبر أو قبله، مع قائد متمرد من الجيش السوري الحر، وهو تحالف علماني كما تعرّفه صحيفة لقوات المعارضة، أسسه في الغالب منشقون عن الجيش السوري عند اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011.
وبحسب التلفزيون العربي، فإن الصحيفة لم تتحدث إلى أحمد الشرع، ولو كانت كذلك لتصدر الخبر عناوين وكالات الأنباء ووسائل الإعلام.
وأضافت الصحيفة أن القائد الذي أجرت معه الحوار ولا أحد يعرفه في أوائل العقد السابع من عمره، أي تجاوز الستين، وذلك لا ينطبق على أحمد الشرع، فالرجل ما زال شابًا.
وبشأن موقفه من التعامل مع الشأن السوري في المرحلة القادمة، أوضح الشرع في مقابلة حصرية مع شبكة "سي إن إن الأميركية" في 6 ديسمبر الجاري، أنه على الرغم من وقوع معارك وإطلاق نار في المدن السورية التي تمت السيطرة عليها، فإنه لم يتم تدميرها من طرف قواته، على خلاف ما كان يقوم به النظام السوري الذي كان يتعمد تدمير البنى التحتية والقضاء على المؤسسات العامة وتدمير المؤسسات والمستشفيات.