الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

بشكل تدريجي.. المغرب يسعى إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية

بشكل تدريجي.. المغرب يسعى إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية

شارك القصة

نافذة على "العربي" حول جدل إدراج اللغة الأمازيغية في المدارس المغربية
يطمح المغرب إلى معالجة اختلالات التعليم العمومي الذي يعاني مشاكل عدة أبرزها ضعف مستوى التلاميذ في اللغات والرياضيات.

أعلن وزير التربية الوطنية في المغرب شكيب بنموسى، اليوم الخميس، أن بلاده تسعى إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية لتلامذة الابتدائي بشكل تدريجي ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، قال بنموسى، إن تعميم تدريس الأمازيغية سيشمل "أربعة ملايين تلميذ تقريبا في العام 2030"، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل.

"إرساء تعددية لغوية"

وأوضح أن الوزارة تعتزم بلوغ نصف هذا العدد في العام 2026، فيما لا يتعدى عدد التلاميذ الذين يدرسون هذه اللغة حاليًا نحو 330 ألفًا، مشيرًا إلى رفع تدريجي لأعداد المدرسين.

والأسبوع الماضي أعلنت وزارة التربية الوطنية عزمها أيضًا تعميم تدريس اللغة الإنكليزية تدريجًا اعتبارًا من السنة الأولى للتعليم الإعدادي، وذلك بهدف "إرساء تعددية لغوية" بعدما كانت الفرنسية اللغة الأجنبية الأكثر تداولًا في المملكة.

وعلى واجهات المدراس في المغرب تكتب اللافتات باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، وأحيانًا تعوض بالفرنسية. لكن الحال مختلف داخل الفصول المدرسية، إذ إن حضور هذه اللغة لا يرقى إلى ما هو منصوص عليه في الدستور.

وينتقد بعض المغاربة قلة الأساتذة المتخصصين بتدريس الأمازيغية، والاقتصار على تدريسها بالمراحل الابتدائية.

وكان المغرب تبنى في العام 2019 قانونًا ينظم استعمال اللغة الأمازيغية في الوثائق الإدارية وتعميم تدريسها تدريجًا، لكن وتيرة تطبيق هذا التعميم تثير انتقادات الجمعيات الأمازيغية.

وجاء هذا القانون بعد الاعتراف بها لغة رسمية بمناسبة تعديل الدستور العام 2011 في سياق احتجاجات "حركة 20 فبراير"، النسخة المغربية للربيع العربي، وهو مطلب رفعته الحركة الأمازيغية لسنوات طويلة.

وقبل عشرين عامًا كانت المملكة أقرت قانونًا لكتابة الأمازيغية بحرف تيفيناغ، الذي يتصدر واجهات مؤسسات رسمية، بعد جدل محتدم حول كتابتها بالحرف العربي أو اللاتيني.

ويطمح المغرب إلى معالجة اختلالات التعليم العمومي الذي يعاني مشاكل عدة أبرزها ضعف مستوى التلاميذ في اللغات والرياضيات. وسبق أن نبه إلى ذلك تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين (رسمي) العام 2021.

عقبات أمام اللغة الأمازيغية

وقال الباحث في اللغة والتراث الأمازيغي عبد الله أشح في حديث سابق لـ"العربي" من الرباط: إن هناك ثقافات متنوعة في المغرب من العربية والأمازيغية والحسانية والعبرية.

وأضاف أشح، أنه لا يوجد رضا عن دور الثقافة الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية بالمغرب، وخاصة أن عدد الأساتذة محدود، ولكن عقب عام 2011 جرى تقليص أعدادهم.

وأشار أشح، إلى أنه قبل عام 2011 كان يوجد مثلًا في بعض المدارس 30 معلمًا يدرّسون الأمازيغية، أما حاليًا فبعض المدارس فيها 3 أساتذة فقط.

تابع القراءة
المصادر:
العربي - أ ف ب
Close