بشكل قسري.. الاحتلال يُرحّل مرضى غزة ومرافقيهم من القدس
رحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مرضى من سكان قطاع غزة كانوا عالقين في مدينة القدس بالضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو القطاع المحاصر.
ويعود المرضى البالغ عددهم 70 مريضًا ومرافقوهم إلى القطاع في ظل استمرار تهالك المنظومة الصحية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد جرادات بأنّ من بين المرضى المُرحّلين فجر اليوم الإثنين حالات بحاجة إلى علاج أو تدخّل طبي. كما أكد مسؤول فلسطيني لوكالة الأناضول أنّ من بينهم خمسة أطفال.
وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضّل عدم نشر اسمه: "تم نقل 70 شخصًا بمن فيهم مرضى ومرافقين، في ثلاث حافلات وثلاث سيارات إسعاف إلى غزة"، من مستشفيي المقاصد والمُطّلع بالقدس الشرقية.
وأشار إلى أنّ 25 فلسطينيًا بين مريض ومرافق ما زالوا يتواجدون في مستشفيات القدس الشرقية، لتلقّي العلاج.
ترحيل إجباري أم طوعي؟
وقال المسؤول: "المرضى ومرافقوهم طلبوا بإرادتهم أن يُغادروا بعد أن أنهوا العلاج منذ فترة ولم يُجبرهم أحد على المغادرة". بينما أكد عصام قواس وهو أحد المرضى المُرحّلين أنّ "الجانب الإسرائيلي كان يُطالبنا بالمغادرة.
ولن يكون من السهل على بعض المرضى المُرحّلين العيش في ظروف القطاع الكارثية، وتحمّل قسوة الخيام في ظل معاناتهم الصحية.
وأمس الأحد، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إنّها تعتزم استقبال عدد من المرضى الذين أنهوا مراحل علاجهم في مستشفيات القدس الشرقية، وكانوا يتواجدون هناك قبل 7 أكتوبر، موضحةً أنّ ذلك يأتي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
ونقلت الأناضول عن مصادر محلية قولها إنّ السلطات الإسرائيلية أجبرت خلال أشهر الإبادة المرضى ومرافقيهم على مغادرة المدينة.
ووثّقت مقاطع فيديو لحظات مؤثرة للقاء أهالي المرضى الذين تمّ نقلهم من مدينة القدس اليوم، مع ذويهم في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعد رحلة علاج امتدت لعامين.
وأظهرت المشاهد لحظات اللقاء الأول الأول وسط دموع الفرح ولحظات الانتظار الطويلة التي انتهت بعودة المرضى إلى أحضان عائلاتهم.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أنه نفذ عملية نقل إنسانية بالتعاون مع مستشفى المطلع ومستشفى المقاصد في القدس، حيث جرى نقل 76 مريضًا ومرافقًا أنهوا مراحل علاجهم في تلك المستشفيات.
مستشفيات القدس ملجأ سكان غزة
كما ذكّر مراسلنا أنّ المنظومة الصحية في غزة كانت تُعاني حتى قبل السابع من أكتوبر، وهو ما يدفع سكان غزة إلى الاعتماد على مستشفيات القدس لتلقّي العلاج.
وعلى مدى عقود، كان مرضى غزة يتوافدون يوميًا على مستشفيات في مدينة القدس لتلقّي العلاج في ست مستشفيات ومراكز طبية في القدس الشرقية، والتي اعتبرت بمثابة الملجأ الطبي للمرضى من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي المقابل، لا تزال سلطات الاحتلال تمنع خروج نحو عشرة آلاف مريض من قطاع غزة لتلقّي العلاج في الخارج عبر إغلاقها لمعبر رفح الحدودي، وفق مؤسسات صحية محلية.
كما تمنع أيضًا إدخال المستلزمات والمعدات والأدوية الطبية اللازمة لمستشفيات قطاع غزة، ما يزيد تهالك المنظومة الصحية المدمرة.