أدانت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مستشفى في ولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، محمّلةً المسؤولية لقوات الدعم السريع، التي سارعت بدورها إلى نفي الاتهامات.
وقالت المنظمة إن المستشفى الواقع في منطقة الجبلين تعرّض لضربتين مباشرتين طالتا غرفة العمليات وقسم الولادة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم سبعة من الكوادر الطبية، بعضهم سبق أن عمل مع المنظمة.
4/1: تدين منظمة أطباء بلا حدود بشدة الغارات الجوية التي يُزعم أن القوات المسلحة السودانية نفذتها في 31 مارس في نيالا، جنوب دارفور، على مقربة من المستشفى التعليمي وضمن منطقة مدنية مكتظة بالسكان. بعد غارتين على الأقل، استقبل المستشفى المدعوم من أطباء بلا حدود خمسة جرحى وشخص واحد…
— منظمة أطباء بلا حدود (@msf_arabic) April 3, 2026
وأضافت أن الهجوم اكتسب "طابعًا أكثر فظاعة" كونه وقع أثناء تنفيذ حملة تلقيح للأطفال داخل المرفق الصحي.
وبحسب مصدر حكومي وشاهدي عيان، فإن قوات الدعم السريع هي من نفذت الهجوم، فيما أفاد المصدر بمقتل تسعة مدنيين بينهم مدير المستشفى. ولاحقًا، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الضحايا إلى 10 من الكوادر الطبية والإدارية، إضافة إلى إصابة 22 آخرين.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن استهداف المستشفى.
سلسلة العنف لم تتوقف منذ 2023
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العنف في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص، بينهم نحو مليون لاجئ إلى تشاد.
وفي حادثة سابقة بتاريخ 20 مارس/ آذار، أسفر هجوم نُسب إلى الجيش السوداني على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، وهي منطقة خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، عن مقتل 70 شخصًا وإصابة 146 آخرين.
وأعربت منظمة أطباء بلا حدود عن "استنكارها الشديد" لتكرار استهداف المرافق الصحية، مشيرة إلى تصاعد هذه الهجمات بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، ومشددة على ضرورة حماية المنشآت الطبية والكوادر الصحية والمرضى.
ودعت المنظمة طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى وقف ما وصفته بـ"دوامة العنف" التي تطال القطاع الصحي بشكل فوري.