مع اقتراب العد التنازلي لكأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يدخل شهر أكتوبر/ تشرين الأول مرحلة حاسمة من التصفيات القارية، حيث يُتوقع أن يرتفع عدد المنتخبات المتأهلة بشكل كبير مع اقتراب الحسم في معظم الاتحادات حول العالم.
وحتى الآن، ضمنت 18 دولة مكانها في النهائيات، على أن يُعرف بحلول نهاية عام 2025 هوية 42 منتخبًا من أصل 48، فيما سيتم تحديد المقاعد الستة الأخيرة عبر الملحق العالمي.
وتشهد التصفيات هذا الشهر سيناريوهات تأهل معقدة ومثيرة في القارات كافة، من إفريقيا إلى أوروبا وأميركا الشمالية، مرورًا بآسيا وأوقيانوسيا، وسط ترقّب جماهيري عالمي غير مسبوق، نظرًا لأن نسخة 2026 ستكون الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة.
وستكون المنتخبات العربية أمام الاستحقاق المنتظر، فإلى جانب المغرب والأردن وتونس الذين ضمنوا التأهل رسميًا، تترقب جماهير كرة القدم العربية حسم مصير منتخبات مصر والجزائر والسعودية وقطر والإمارات والعراق، التي تخوض مواجهات حاسمة خلال شهر أكتوبر الجاري.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه العالم واحدة من أكثر مراحل التصفيات تشويقًا واتساعًا قبل مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة قياسية تبلغ 48 منتخبًا.
مصر والجزائر
في قارة إفريقيا، تدخل منتخبات الصف الأول مرحلة الحسم في التصفيات. ويمكن لمصر أن تحسم تأهلها الأربعاء إذا فازت على جيبوتي في الدار البيضاء، أو إذا فشلت بوركينا فاسو في الفوز على سيراليون.
أما الجزائر فبإمكانها ضمان الصعود الخميس في حال تغلبت على الصومال في وهران، أو تعادلت بشرط تعثر أوغندا وموزمبيق، أو حتى إذا خسر المنتخبان الأخيران. وتملك غانا فرصة للتأهل إذا فازت على جمهورية إفريقيا الوسطى وفشلت مدغشقر في هزيمة جزر القمر.
أما ساحل العاج، فستضمن بطاقة العبور إذا فازت على سيشل وخسرت الغابون أمام غامبيا، في حين ستتأهل السنغال إذا فازت على جنوب السودان وفشلت الكونغو الديمقراطية في هزيمة توغو. وهذه السيناريوهات تعكس شراسة التنافس الإفريقي مع دخول التصفيات مراحلها الأخيرة.
الحسم في الدوحة
وفي منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، ستكون هندوراس على موعد مع حسم مصيرها في 14 أكتوبر، إذ يكفيها الفوز على كوستاريكا وهايتي مع تعادل نيكاراغوا في مباراتيها أمام هايتي وكوستاريكا لتضمن التأهل.
أما جامايكا، فيمكنها العبور إذا فازت على كوراساو وبرمودا، وفشلت كوراساو في هزيمة ترينيداد وتوباغو، ولم تفز الأخيرة في مباراتيها المقبلتين.
وستستضيف الدوحة وجدة بين 8 و14 أكتوبر مباريات الدور الرابع، حيث تتنافس قطر والإمارات وعُمان في المجموعة الأولى، فيما تلعب السعودية والعراق وإندونيسيا في المجموعة الثانية.
وسيتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، فيما يتواجه صاحبا المركز الثاني في مرحلة فاصلة خامسة في نوفمبر تؤهل إلى الملحق العالمي.
التصفيات الأوروبية
وفي أوروبا، ينتظر أن يشهد هذا الشهر تأهل عدد من كبار القارة، وسط شروط دقيقة وسيناريوهات متشابكة. فكرواتيا قد تحسم تأهلها في 12 أكتوبر إذا فازت على تشيكيا وجبل طارق وفشلت تشيكيا في الفوز على جزر فارو، أو حققت مزيجًا من الانتصار والتعادل مقابل تعثر منافستها.
فرنسا بدورها أمام فرصة ذهبية إذا فازت على أذربيجان وأيسلندا، وتعادلت أيسلندا مع أوكرانيا أو تعثرت أمامها، في حين يمكن لسلوفاكيا أن تحسم تأهلها في 13 أكتوبر إذا فازت على أيرلندا الشمالية ولوكسمبورغ وتعثر المنتخب الألماني أمام لوكسمبورغ وأيرلندا الشمالية.
سويسرا تملك مشهدًا مشابهًا إذا فازت على السويد وسلوفينيا وفشلت كوسوفو في تحقيق أي فوز. أما إنكلترا فقد تضمن التأهل في 14 أكتوبر إذا فازت على لاتفيا ولم تفز صربيا في مباراتيها ضد ألبانيا وأندورا، بينما تنتظر النرويج تعثر إيطاليا أمام إستونيا وإسرائيل.
أما البرتغال، فتحتاج للفوز على جمهورية أيرلندا والمجر مع تعثر أرمينيا، فيما قد تحجز إسبانيا مقعدها بالفوز على جورجيا وبلغاريا بشرط تعثر تركيا أمام بلغاريا وانتهاء مباراتها مع جورجيا بالتعادل. وهذه الشروط المعقدة تعكس سخونة المنافسة الأوروبية في ظل زيادة عدد المقاعد وتغير المعادلات التقليدية.
على صعيد المنتخبات المتأهلة حتى الآن، تضم القائمة الدول الثلاث المضيفة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إضافة إلى ستة منتخبات آسيوية هي اليابان وإيران وأوزبكستان والأردن وكوريا الجنوبية وأستراليا.
ومن أميركا الجنوبية تأهلت الأرجنتين والبرازيل والإكوادور والأوروغواي وكولومبيا والباراغواي، ومن أوقيانوسيا تأهلت نيوزيلندا، ومن إفريقيا تأهل المغرب وتونس، بينما تأهلت بوليفيا وكاليدونيا الجديدة إلى الملحق العالمي الذي سيمنح المقاعد الستة الأخيرة.