يناقش البرلمان المصري مرة جديدة، قانون الإجراءات الجنائية الذي أثار مخاوف محلية ودولية حول حقوق الإنسان، بعدما ردّه رئيس الجمهورية طالبًا تعديلات بشأن الحبس الاحتياطي وضمانات المحاكمة العادلة.
ففي أبريل/ نيسان الماضي، أرسل مجلس النواب مشروع القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة النهائية وسط مطالبات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية بإعادة النظر في المشروع، معتبرة أنه يضفي شرعية على تجاوزات حقوقية تحدث بالفعل.
السيسي يوجه برد المشروع
ومن جانبه، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر/ أيلول الماضي "برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لبحث الاعتراضات" التي تتعلق بـ "الضمانات المقررة لحرمة المسكن، ولحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه"، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وقد رحبت منظمات حقوقية محلية ودولية بالقرار. ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" البرلمان المصري إلى "إعادة صياغة القانون بالكامل لإزالة سلسلة من البنود التي أثارت مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان".
انتقادات طالت مشروع قانون الإجراءات الجنائية
وواجه مشروع القانون انتقادات بشأن مواد تتوسع في "صلاحيات النيابة العامة، بما في ذلك الحق في مراقبة الاتصالات الخاصة، وإصدار قرارات المنع من السفر وتجميد الأصول بدون سقف زمني. كما توسع في السلطات القضائية الممنوحة للشرطة"، وفق بيان لـ هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/ أيلول.
ورأت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، وهي منظمة غير حكومية تدعو إلى الديمقراطية، أن البرلمان أمام "فرصة نادرة لإعادة النظر في الفلسفة العامة للقانون، وليس مجرد إجراء تعديلات على النص".
وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك قد دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى النظر في مشروع القانون "بعناية قبل منحه أي موافقة، بهدف ضمان امتثاله التام لالتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان".