Skip to main content

بعثة أممية للتحقيق بانتهاكات الفاشر.. البرهان يعلن التعبئة العامة

الجمعة 14 نوفمبر 2025
قال عبد الفتاح البرهان إن على كل السودانيين المشاركة في المعركة وكل شخص قادر على حمل السلاح عليه التقدم- رويترز

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان اليوم الجمعة، التعبئة العامّة في البلاد، داعيًا السودانيين للمشاركة في الحرب ضد "قوات الدعم السريع".

وأكد البرهان في لقاء في قرية السريحة في ولاية الجزيرة، أنّ الحرب في السودان لن تنتهي إلا بالقضاء على "قوات الدعم السريع"، وأنّ على جميع السودانيين القادرين على حمل السلاح المشاركة في المعركة، داعيًا للقتال في صفوف الجيش للقضاء كليًا على "التمرّد".

وجدّد البرهان شروط التفاوض مع "قوات الدعم السريع" والمتمثّلة بتسليم سلاحها قبل أي خطوة، مشددًا على أنّ لا هدنة أو تفاوض أو سلام مع "قوات الدعم السريع".

وفي سياق متصل، أعلنت قوات العمل الخاصّة التابعة للجيش السوداني تحرّكها لفكّ حصار مدينة بابنوسة في غرب كردفان.

وأظهرت مقاطع مصورة تجمّعًا كبيرًا لقوات العمل الخاص، تؤكد فيه تحرّكها نحو بابنوسة لإنهاء الحصار عن الفرقة الثانية والعشرين مشاة التابعة للجيش السوداني.

بعثة أممية للتحقيق في انتهاكات الفاشر

إلى ذلك، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة، قرارًا يأمر بعثة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان بإجراء تحقيقٍ دولي عاجل لتحديد المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، في مسعى لضمان "محاسبتهم".

وأدان المجلس الهجوم على الفاشر، متهمًا "قوات الدعم السريع" بارتكاب فظائع شملت القتل على أساس عرقي والإعدامات الميدانية والاغتصاب.

وأدان المجلس الهجمات على المستشفيات والعاملين الطبيين والإنسانيين، بما فيها مقتل 460 شخصًا في المستشفى السعودي للولادة.

ودعا القرار إلى فتح فوري للممرات الإغاثية ووقف إطلاق النار بلا شروط، والسماح بخروج المدنيين نحو مناطق آمنة، محذرًا من كارثة إنسانية في ظل حصار 200 ألف مدني، منهُم 130 ألف طفل.

تحفّظات سودانية على القرار الأممي

 ورحّب مندوب السودان في مجلس حقوق الإنسان حامد حسن في حديث إلى التلفزيون العربي"من جنيف، بنصّ القرار الصادر عن المجلس، ولكنّه أبدى تحفّظات على بعض بنوده.

وقال حسن إنّ بلاده سمحت بمرور قرار مجلس حقوق الإنسان بتوافق الأراء، لأنّ فيه "فقرات أدانت المليشيا المتمرّدة بأقوى العبارات وبصورة واضحة وصورة طاغية. وكذلك هناك في القرار فقرة كاملة تم تخصيصها للدولة الراعية للمليشيا يعني دولة الامارات". 

وأضاف المندوب أنّ هذا القرار "إدانة واضحة جدًا لأي محاولات لإنشاء سلطة موازية للحكومة المركزية، حكومة السودان وفقرات تؤكد التزام مجلس حقوق الانسان باحترام سيادة السودان وسلامته الإقليمية واستقلاله وقراره ومؤسساته".

وتحفّظ حسن على عدم إدراج القرار "تفويضًا بإجراء تحقيق في دور أطراف خارجية قد تكون داعمة لقوات الدعم السريع"، قائلًا إنّ بلاده تُواجه "حربًا مصيرية" بعد تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استولت "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

المصادر:
التلفزيون العربي- أ ف ب
شارك القصة