أكدت وسائل إعلام روسية نقلًا عن مصدر في الكرملين الأحد أن الرئيس فلاديمير بوتين قرّر منح حق اللجوء في روسيا للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ويأتي هذا بعدما نقلت وكالات أنباء روسية عن مصدر في الكرملين لم تذكر اسمه أن بشار الأسد موجود في موسكو مع عائلته.
قبل ذلك فإنك إن فتحت خريطة العالم ووضعت يدك على أي نقطة فيها في أي قارة على الأغلب، ستجد سوريًا يحمل صفة لاجئ فيها أو ينتظر الحصول عليها.
حدث هذا بسبب حرب استمرت ثلاثة عشر عامًا وأكثر شنها نظام بشار الأسد على مواطنيه انتهت بسقوطه وهروبه، ودخول المعارضة إلى العاصمة دمشق.
وبهذا ينضم إلى مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في العالم، لاجئ جديد هو الأكثر شهرة بينهم. إنه الرئيس المخلوع بشار الأسد. علمًا بأن وصف لاجئ ينطبق عليه، بالتكييف القانوني لوجوده في روسيا بعد هروبه من بلاده أمس.
وبعد أن ظل مصيره مجهولًا لساعات طويلة أمس، أعلنت موسكو استقبال الرئيس المخلوع وعائلته كلاجئين لأسباب إنسانية كما قالت.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي بوتين هو من قرر منح بشار الأسد حق اللجوء في روسيا، مضيفًا أن جدول الرئيس بوتين لا يشمل لقاء بينه وبين الأسد.
من جهتها، دعت المعارضة السورية في بيان، السوريين في العالم، إلى العودة إلى بلادهم ومدنهم وبيوتهم من دون خوف، وبالفعل بدأ سوريون بالتوافد من الدول المجاورة على المعابر الحدودية من تركيا والأردن.
بشّار لاجئًا بعد حربه على شعبه
مشاهد عودة السوريين إلى بيوتهم ولقاءاتهم بأهاليهم كانت الأكثر تأثيرًا، أما وسم "بشار لاجئ" فكان أحد الوسوم الأكثر تداولًا منذ الأمس، وتفاعل معه السوريون وسواهم.
وقال الأكاديمي أحمدى أبو الفضل إن "ما حدث لبشار درس يجب أن تستوعبه كثير من الأنظمة. بشار الآن لاجئ في روسيا بعد أن كان ضيفًا على قمة سياسية قبل أسابيع، ويرفض لقاء أردوغان ويتملص من حلفائه السابقين. الشعوب لا تموت. الشعوب تعد نفسها للحظة مفاجئة لن تسر دكتاتورًا".
وكتبت ليلى: "سبحان الله، الرجل الذي حول الملايين من شعبه إلى لاجئين هو الآن لاجئ بعد سنوات من الحرب والدمار والقتل والدماء، ما الذي استفاد منه الآن بشار الأسد؟ لو تخلى عن السلطة منذ ثلاثة عشر عامًا لكان الآن بطلًا بالنسبة للسوريين".
أما طارق فقال: "حتى في لجوئه عانى شعبه أكثر منه، فالسوري كان ينتظر سنوات حتى يحصل على لقب لاجئ، أما هو فمنذ اللحظة الأولى صار لاجئًا وليس طالب لجوء".
وكتبت علياء: "سبحان مغيًر الأحوال. كل هذه الآلاف التي عادت لسوريا مقابلها شخص واحد هرب، شخص واحد دمر بلده وأفقر وشرد شعبه وهو الآن مجرد لاجئ في دولة كان يزورها بصفته رئيسًا".