الأحد 7 Aug / August 2022

بعد أزمة الغواصات.. فرنسا وأستراليا تسعيان لإعادة إطلاق العلاقات بينهما

بعد أزمة الغواصات.. فرنسا وأستراليا تسعيان لإعادة إطلاق العلاقات بينهما

Changed

تقرير لـ"العربي" حول تداعيات أزمة الغواصات على العلاقات بين فرنسا وأستراليا العام الماضي (الصورة: وسائل التواصل)

يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيزي الجمعة في باريس لإعادة إطلاق العلاقات بين بلديهما، بعدما تدهورت بشكل خطر إثر فسخ كانبيرا عقدًا ضخمًا لشراء غواصات فرنسية.

وتشكل الاجتماعات التي بدأت في قصر الإليزيه الساعة 13:15 (11:15 توقيت غرينتش)، اللقاء الرسمي الأول بين الرجلين منذ تنصيب ألبانيزي أواخر مايو/ أيار.

وأشاد ألبانيزي بـ"انطلاقة جديدة" للعلاقات مع فرنسا، قبيل لقائه ماكرون، وأضاف: "وجودي هنا يمثّل انطلاقة جديدة لعلاقات بلدَينا. علاقة أستراليا بفرنسا مهمة، وأيضًا الثقة والاحترام والصدق".

والعلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها منذ إلغاء كانبيرا في الخريف، عقدًا ضخمًا بقيمة 56 مليار يورو لشراء 12 غواصة فرنسية، لصالح اتفاق "أوكوس" مع بريطانيا والولايات المتحدة والذي ستحصل بموجبه كانبيرا على غواصات تعمل بالدفع النووي.

ففي سبتمبر/ أيلول 2021، فسخ رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون فجأة عقدًا فرنسيًا استغرق تحضيره عشر سنوات، ما أثار غضب باريس. واتهم ماكرون آنذاك رئيس الوزراء الأسترالي بالخداع.

وكانت فرنسا قد اتهمت أيضًا أستراليا بـ"طعنها في الظهر"، واتهمت واشنطن أيضًا بمواصلة السلوك الذي انتهجته خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

وبعد وصول حكومة جديدة إلى الحكم في أستراليا إثر انتخابات تشريعية، تحدث ماكرون وألبانيزي عبر الهاتف في مايو، كما تحدثا هذا الأسبوع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي الخميس أثناء هذه القمة "سنعيد إطلاق الأمور. أولًا، هناك رئيس وزراء لديه أجندة أكثر انسجامًا مع أجندة فرنسا"، ذاكرًا مكافحة التغيّر المناخي والموقف حيال الطموحات الصينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأضاف "أتعامل مع هذا اللقاء بتفاؤل وتصميم كبيرين لأن أستراليا هي شريك كبير والوضع الموروث من السلوكيات الماضية السيئة لم يكن وضعًا جيدًا".

"إعادة إطلاق" العلاقات

من جانبه، قال ألبانيزي الأربعاء: "أتوقع الكثير من زيارتي باريس" مبديًا تأييده "لإعادة إطلاق" العلاقات مع فرنسا، التي تقع في "مركز السلطة في أوروبا" وهي في الوقت نفسه "قوة رئيسية في المحيط الهادئ".

وفي 11 يونيو/ حزيران، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي عن اتفاق ضخم بقيمة 555 مليون يورو لتعويض مجموعة "نافال" الفرنسية عن قرار فسخ عقد الغواصات.

وفي المجموع، سيكلف خرق عقد الغواصات الفرنسية دافعي الضرائب في أستراليا 2,4 مليار دولار، بحسب ألبانيزي.

ووصف سلف موريسون، مالكوم تورنبول هذه الزيارة بأنها "فرصة كبيرة" للمصالحة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الخطوة الحاسمة ستكون "إعادة الانخراط على مستوى بناء للغاية" بعد قطيعة استمرت أشهرًا.

وقال خلال لقاء مع صحافيين هذا الأسبوع نظّمه معهد مونتينيه في باريس: "نحن نواجه تحديات حقيقية من جانب الصين في المحيط الهادئ".

وأضاف تورنبول: "نتمسك على غرار فرنسا، بأن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة" معددًا المخاوف التي أعربت عنها الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا بشأن "الاتفاق الأمني الإطاري" بين الصين وجزر سليمان الذي أُعلن عنه في أبريل/ نيسان.

وتخشى كانبيرا وواشنطن من احتمال بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادئ ما سيسمح لها ببسط قوّتها البحرية خارج حدودها.

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

سياسة - فلسطين
تقرير لـ"العربي" يرصد مراحل حياة الشهيد القيادي في سرايا القدس خالد منصور الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي – وسائل التواصل
شارك
Share

تعتبر إسرائيل خالد منصور من "أخطر المطلوبين" ضمن تشكيلات سرايا القدس، ويتهمه الاحتلال بالتخطيط والإشراف على عدد من العمليات التي انطلقت من غزة.

سياسة - أوروبا
تقرير يرصد وصول سفينة "رازوني" إلى تركيا تمهيدًا لمواصلة رحلتها إلى لبنان (الصورة: الأناضول)
شارك
Share

تنطلق خمس سفن شحن محمّلة بالحبوب اليوم الأحد، من مينائي تشيرنومورسك وأوديسا بحسب مركز التنسيق المشترك الذي يشرف على عمليات التصدير.

سياسة - فلسطين
نافذة إخبارية لـ"العربي" حول اقتحام المستوطنين المسجد الأقصى في ذكرى "خراب الهيكل" (الصورة: غيتي)
شارك
Share

أفادت مراسلة "العربي"، بأن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى ضمن ثماني مجموعات حتى الآن، حيث أدوا جولات استفزازية بحماية مشددة من قوات الاحتلال.