وصل جثمان الملك أويو نييمبا إلى أوغندا، الجمعة، تمهيدًا لدفنه في 12 سبتمبر/ أيلول، بعد وفاة أصغر ملك في العالم متأثرًا بإصابته بالسرطان عن عمر ناهز 34 عامًا.
وتوفي أويو نييمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع، ملك مملكة تورو، في 27 أغسطس/ آب الماضي في الولايات المتحدة، حيث كان يتلقى العلاج.
وكان أويو نييمبا قد أصبح أصغر ملك حاكم في العالم عندما اعتلى عرش مملكة تورو في 1995 وهو في الثالثة من عمره، بعد وفاة والده.
أصغر ملك في أوغندا
ووصل جثمان الملك الراحل على متن رحلة جوية إلى مطار عنتيبي الدولي، حيث كان الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني بين كبار الشخصيات الذين تجمعوا لاستقباله. وتقدم موسيفيني نحو النعش الملفوف بعلمي أوغندا ومملكة تورو، ووضع عليه إكليلًا من الزهور قبل أن ينحني أمامه.
ونُقل النعش بعد ذلك على متن مروحية عسكرية إلى مملكة تورو غربي أوغندا، حيث تبدأ مراسم الحداد الرسمية التي تستمر حتى موعد الدفن في 12 سبتمبر.
وقالت النائبة جينيفر موغونغو، التي تقع دائرتها الانتخابية ضمن المملكة: "لا نكاد نصدق أن جلالته لم يعد بيننا، وكأننا ما زلنا نحلم، وأتمنى حقًا أن يكون الأمر حلمًا".
أما ديفيس موغيني، أحد أفراد العائلة المالكة، فقال خلال استقبال الجثمان: "إنها لحظة مؤلمة بالنسبة لنا"، مضيفًا أن الملك "غادر وهو يضحك" وكان لا يزال أمامه عمر كامل.
طفل على العرش
وتعود واحدة من أبرز الصور المرتبطة بأويو نييمبا إلى مراسم اعتلائه العرش في 1995، حين ظهر طفلًا صغيرًا يجلس على كرسيه ويلعب بلعبة، بينما غطى التاج والرداء الملكيان جزءًا كبيرًا من جسده.
وكان الرجل في الثالثة من عمره حينها، ما جعله أصغر ملك حاكم في العالم، وأكسبته قصة وصوله المبكر إلى العرش شهرة واسعة.
وتورو واحدة من الممالك التقليدية التاريخية في أوغندا، وتقع قرب جبال روينزوري في غرب البلاد.
ورغم أن أوغندا جمهورية دستورية ويتولى السلطة التنفيذية فيها رئيس منتخب، فإن عددًا من الممالك التي سبقت الحقبة الاستعمارية لا يزال قائمًا ويتمتع بنفوذ ثقافي واجتماعي.
وشغل أويو نييمبا أيضًا منصب سفير لدى الأمم المتحدة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.
وفي ظل عدم زواج الملك الراحل، برزت تساؤلات بشأن خلافته على عرش تورو، لكن رئيس وزراء المملكة كالفين أرمسترونغ رومييري أكيكي قال الأسبوع الماضي إن الملك ترك وريثًا، مؤكدًا أن "استمرارية العرش مضمونة".