الإثنين 16 فبراير / فبراير 2026
Close

بعد أكثر من شهر على أحداث الساحل السوري.. كيف يبدو المشهد؟

بعد أكثر من شهر على أحداث الساحل السوري.. كيف يبدو المشهد؟

شارك القصة

تؤكد السلطات في الساحل أن الأحداث الأخيرة باتت من الماضي - غيتي
تؤكد السلطات في الساحل أن الأحداث الأخيرة باتت من الماضي - غيتي
الخط
حجم الدمار في الساحل السوري كبير في الكثير من المناطق، ولا تزال آثار عمليات القتل والنهب وحرق الممتلكات والمباني بادية للعيان.

مرت أحداث الساحل السوري الدامية ولكن تداعياتها قد تحتاج إلى وقت لتجاوزها، على ما يقول الناس هناك.

فحجم الدمار كبير في الكثير من المناطق، ولا تزال آثار عمليات القتل والنهب وحرق الممتلكات والمباني بادية للعيان.

وبينما تتباين الآراء بشأن أحداث الساحل، إلا أن الهاجس الأمني لا يزال يسيطر على كثيرين.

"قلق وخوف"

وتحدثت امرأة رفضت الكشف عن هويتها، عبر التلفزيون العربي، عن وضع أمني صعب وخوف وقلق كبيرين.

وأشارت إلى أنها "لم ترسل أولادها إلى المدرسة منذ اندلاع الأحداث الشهر الماضي"، لافتة إلى أنها تحرص على التوجه إلى عملها ضمن مجموعة.

سيدة أخرى قالت من أحد شوارع مدينة اللاذقية إن "الأوضاع كانت مخيفة في بداية الأمر ولم نكن نجرؤ على الخروج، إلا أن الأمور عادت إلى طبيعتها ونأمل بأنها ستصبح أحسن".

وتعتقد السلطات في الساحل أن الأحداث الأخيرة باتت من الماضي، وتؤكد أن القوى الأمنية ستضرب بيد من حديد لضمان عدم تكرار ما حصل.

وقال خيرات عارف، المسؤول الأمني في اللاذقية للتلفزيون العربي: "قمنا بتشكيل لجنة لجمع السلاح وتفضيل الحل الاجتماعي وكانت آلية إيجابية وفعالة بشكل كبير".

وأضاف: "وعدنا أهلنا في الدولة السورية بأننا سوف نضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والسلم الأهلي".

والناس يقولون: إن الطمأنة الرسمية لا تكفي، إلا أنهم يجمعون على أن المحاسبة ضرورية لتحقيق العدالة على الجميع.

وفي هذا السياق، طالبت سيدة سورية بمحاسبة مرتبكي الجرائم في الساحل، إضافة إلى تلك الجرائم التي ارتكبت منذ عام 2011 من قتل وقصف وتهجير.

"المعيشة صعبة"

والهاجس الأمني ليس وحده ما يقلق الأهالي في الساحل، فعجلة الاقتصاد بطيئة والسيولة محدودة والمطالب المعيشية والاجتماعية كثيرة.

وقال أحد السكان: "المعيشة صعبة، نعمل بشكل يومي مقابل خمسين ألف ليرة (5 دولارات أميركية تقريبًا) بينما المطلوب مئة ألف ليرة".

وتختزن مناطق الساحل السوري تنوعًا كبيرًا يريد السوريون أن يكون عامل إثراء لا عامل فرقة، فما ارتكبه نظام الأسد من قتل وتدمير طوال 14 عامًا خلف شروخًا بليغة طالت الإنسان والبنيان. 

وما يتطلع إليه السكان في الساحل السوري ليس معقدًا أو صعب المنال، كما يقولون.

ويمكن تلخيص تلك المطالب بأمن مستتب وعدالة منصفة للجميع واقتصاد يعيد بناء الحياة، وأن تبذل الحكومة في دمشق جهودًا من أجل غد لا يكرر أخطاء الأمس.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة