الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

بعد أن أصبح رئيسًا لدولة أجنبية.. هل يحتفظ البابا ليو بجنسيته الأميركية؟

بعد أن أصبح رئيسًا لدولة أجنبية.. هل يحتفظ البابا ليو بجنسيته الأميركية؟

شارك القصة

انتُخب الكاردينال الأميركي ليو الرابع عشر بابا للفاتيكان في مايو الحالي- أسوشييتد برس
انتُخب الكاردينال الأميركي ليو الرابع عشر بابا للفاتيكان في مايو الحالي- أسوشييتد برس
الخط
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر هو البابا الأميركي الأول الذي يُنتخب لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية في العالم، فهل يجوز أن يحتفظ بجنسية بلده الأم؟

شكّل انتخاب بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر سابقة في التاريخ، كونه البابا الأميركي الأول الذي يُنتخب لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية في العالم.

بالإضافة إلى كونه الزعيم الروحي لنحو 1.4 مليار كاثوليكي في جميع أنحاء العالم، فإن البابا أصبح الآن رئيس أصغر دولة في العالم، والتي أصبحت دولة مستقلّة عام 1929، بموجب معاهدة بين إيطاليا والكرسي الرسولي.

ولد البابا الجديد في شيكاغو عام 1955 باسم روبرت بريفوست. وخلال العقد الماضي، حمل جنسية مزدوجة في الولايات المتحدة وبيرو، حيث قضى بعض الوقت كمبشّر وأسقف.

هل يجوز للبابا أن يحتفظ بجنسيته الأميركية كونه يرأس دولة أجنبية؟

لا يتعرّض الأميركيون الذين يعملون لدى حكومات أجنبية تلقائيًا، لخطر فقدان جنسيتهم الأميركية.

لكنّ وزارة الخارجية الأميركية، تذكر على موقعها الإلكتورني أنّها قد "تراجع بنشاط" وضع الجنسية الأميركية للأميركيين الذين "يشغلون منصب رئيس دولة أجنبية، أو رئيس حكومة أجنبية، أو وزير خارجية دولة أجنبية".

وتنصّ السياسة على أنّ "مثل هذه الحالات تُثير أسئلة مُعقّدة تتعلّق بالقانون الدولي، بما في ذلك القضايا المتعلّقة بمستوى الحصانة من الولاية القضائية الأميركية، التي قد يتمتّع بها هذا الشخص".

وفي هذا الإطار، قال بيتر سبيرو، أستاذ القانون في جامعة تيمبل والخبير في قانون الجنسية، لوكالة أسوشييتد برس، إنّ المسألة الجوهرية تكمن في "مدى أحقية القادة الأجانب في الحصول على الجنسية الأميركية مع تمتّعهم بحصانة واسعة من القوانين الأميركية"، مضيفًا أنّ هذه الحصانة "تتعارض مع المبدأ الدستوري القائل بأنّ أي مواطن أميركي لا ينبغي أن يكون فوق القانون".

ومع ذلك، قضت المحكمة العليا الأميركية في قرار أصدرته عام 1980، بأنّه لا يُمكن تجريد الأميركيين من جنسيتهم إلا إذا تخلّوا عنها عمدًا.

ومن هذا المنطلق، قال سبيرو إنّه "عند تولّي البابا ليو الرابع عشر منصب البابوية، لم يُظهر نيّته التخلّي عن كونه مواطنًا أميركيًا".

وأضاف: "أعتقد أنّه من غير المرجح إلى حد كبير أن تتّخذ الولايات المتحدة خطوات لإلغاء جنسية البابا".

هل تسحب البيرو جنسيتها من البابا؟

مُنح البابا ليو الرابع عشر جنسية البيرو في أغسطس/ آب 2015، أي قبل شهر من تعيينه أسقفًا لتشيكلايو في المنطقة الشمالية من الدولة الأميركية الجنوبية. وللتأهل للحصول على الجنسية، توجّب عليه الإقامة في البيرو لمدة عامين على الأقل، وأن يجتاز اختبارًا في التربية المدنية.

وفي هذا الإطار، قال خورخي بوتش، نائب مدير أرشيفات التسجيل في السجل الوطني للهوية والأحوال المدنية في بيرو، إنّ القانون البيروفي لا يتعارض مع بقاء البابا ليو مواطنًا.

هل احتفظ الباباوات السابقون بجنسية بلدانهم الأصلية؟

ليس واضحًا ما الذي حدث لجنسية أسلاف البابا ليو بعد توليهم البابوية، لأنّ دولة الفاتيكان لا تكشف هذه المعلومات.

البابا الراحل فرنسيس جدد جواز سفره في بلده الأرجنتين عام 2014، أي بعد عام من توليه منصب البابا.

ولم يتنازل البابا بنديكتوس السادس عشر المولود في ألمانيا، والبابا يوحنا بولس الثاني المولود في بولندا، علنًا عن جنسيتهما في بلديهما الأم.

وفي هذا الإطار، أبدت مارغريت سوزان تومسون، أستاذة التاريخ في جامعة سيراكيوز والخبيرة في الكاثوليكية الأميركية، شكوكًا في أنّ يتخلّى البابا ليو عن جنسيته الأميركية.

لكنّها في الوقت نفسه، تعتقد أنّ البابا الجديد كان يُوجّه رسالة لبلده الأم، حين ألقى خطابه الأول باللغتين الإيطالية والإسبانية لا الإنكليزية.

وقالت تومسون: "أعتقد أنّه يُريد التأكيد على أنّه بابا الكنيسة الكاثوليكية العالمية، وليس أميركيًا يشغل هذا المنصب".

قادة تخلوا عن جنسيتهم الأميركية بعد تعيينهم بمناصبهم

تنازل عدد من المواطنين الأميركيين عن جنسيتهم الأميركية بعد توليهم مناصب في دول أخرى، منهم:

  • محمد عبد الله محمد كان مواطنًا أميركيًا عند انتخابه رئيسًا للصومال عام 2017. لكنّه تنازل عن جنسيته الأميركية بعد عامين من توليه منصبه. ووُلد عبدالله محمد في الصومال، وانتقل إلى الولايات المتحدة عام 1985، وحصل على الجنسية الأميركية في تسعينيات القرن الماضي.
  • الرئيس الليتواني السابق فالداس أدامكوس كان مواطنًا أميركيًا بعد فرار عائلته من ليتوانيا إبان الحكم السوفيتي. لكنّه تخلّى عن جنسيته الأميركية بعد انتخابه عام 1998، رئيسًا لليتوانيا.
  • رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، الذي تخلّى عن جنسيته الأميركية عام 2016، أثناء توليه منصب وزير الخارجية البريطاني. ووُلد جونسون في نيويورك عام 1964 لأبوين بريطانيين. وغادر الولايات المتحدة في صغره.
تابع القراءة

المصادر

ترجمات