الإثنين 16 مارس / مارس 2026

بعد أيام من الاشتباكات.. عودة الهدوء إلى العاصمة الليبية طرابلس

بعد أيام من الاشتباكات.. عودة الهدوء إلى العاصمة الليبية طرابلس

شارك القصة

الحركة عادت بشكل تدريجي إلى معظم أحياء طرابلس - غيتي
الحركة عادت بشكل تدريجي إلى معظم أحياء طرابلس - غيتي
الحركة عادت بشكل تدريجي إلى معظم أحياء طرابلس - غيتي
الخط
عادت الحركة بشكل تدريجي إلى معظم أحياء العاصمة الليبية طرابلس، حيث أعيد فتح الطرق التي أغلقت بالسواتر الترابية وتنظيفها وإزالة المخلفات.

عاد الهدوء إلى العاصمة الليبية طرابلس عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة استمرت أيامًا، وأعيد فتح مطار معيتيقة الدولي المنفذ الجوي الوحيد في العاصمة.

وشهدت العاصمة الليبية هدنة أمس الخميس، في أعقاب اشتباكات عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين جماعات مسلّحة نافذة ومجموعات أخرى مؤيدة للحكومة.

"التزام جميع المجموعات بوقف إطلاق النار"

ووصلت طائرة الخطوط الجوية التركية إلى المطار ضمن رحلتها الاعتيادية صباح اليوم الجمعة.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية: "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لم يتم رصد أي اشتباكات. كانت الليلة الأولى منذ الإثنين التي تمكن خلالها سكان العاصمة من النوم دون سماع دوي انفجارات أو إطلاق رصاص... نعتقد أن الأمور تتجه نحو التزام جميع المجموعات بوقف إطلاق النار".

وأضاف أن "الحركة عادت بشكل تدريجي إلى معظم أحياء طرابلس، وأعيد فتح الطرق التي أغلقت بالسواتر الترابية وتنظيفها وبإزالة المخلفات".

وأعادت معظم المحلات التجارية فتح أبوابها ونشرت الشركة العامة للخدمات العامة المكلفة أعمال النظافة فرقها لإزالة مخلفات الاقتتال وتنظيف الشوارع والأحياء ونقل الركام جراء أضرار لحقت ببعض المنازل أثناء تبادل القصف.

كما أعيد فتح محطات التزود بالوقود والمخابز وأسواق الخضار، مع تسجيل حركة مرور خفيفة، نظرًا لأن الجمعة هو إجازة.

وبدأت الاشتباكات ليل الإثنين مع إطلاق "اللواء 444" التابع لوزارة الدفاع عملية عسكرية استهدفت "جهاز دعم الاستقرار" وأدت إلى مقتل رئيسه عبد الغني الككلي، القيادي الأبرز للمجموعات المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في طرابلس منذ عام 2011.

كما أشار مصدر وزارة الداخلية إلى انتشار كثيف لعناصر قوة إنفاذ القانون وقوة دعم مديريات الأمن بوزارة الداخلية، عبر دوريات ثابتة في مواقع تتوسط بين مواقع المجموعات المسلحة المتنازعة، بحسب وكالة فرانس برس.

"سحب عشرات الآليات والأسلحة"

وقال إن الساعات الماضية شهدت سحب عشرات الآليات والأسلحة الثقيلة وإعادتها إلى مقراتها وهو "أمر إيجابي ويدل على حسن النية".

وعقب توقف الاشتباكات الثلاثاء، اندلعت اشتباكات منفصلة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، بين قوات اللواء 444 وجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي استمرت حتى الأربعاء، بسبب رفض قوة الردع قرارات حكومية بحل أجهزة مسلحة موالية لها.

وتجددت الاشتباكات فجر الأربعاء، بين مجموعات مسلحة في مناطق متفرقة من طرابلس، إلا أن وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية أعلنت، الخميس، أن الوضع الأمني في طرابلس "مستقر وتحت السيطرة".

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف في ليبيا الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ "خطوات عاجلة" للحفاظ عليه عبر الحوار.

وقال المتحدث باسم أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام للأمم المتحدة عبر عن "الحزن العميق" لمقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين. مذكّرًا جميع الأطراف بواجب "حماية المدنيين".

وتعاني ليبيا بين حين وآخر مشكلات أمنية وسط انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتصارع حكومتان على السلطة الأولى حكومة الوحدة المعترف بها أمميًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب، ومقرها بمدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنًا في الجنوب.

وعلى مدى سنوات، تعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة لحكومة واحدة وإنهاء نزاع مسلح يعانيه منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.

تابع القراءة

المصادر

وكالات