السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

بعد إخطار إسرائيلي.. تدخل أوروبي ينقذ ملعب عايدة في الضفة من الهدم

بعد إخطار إسرائيلي.. تدخل أوروبي ينقذ ملعب عايدة في الضفة من الهدم

شارك القصة

يخدم الملعب أكثر من 500 طفل فلسطيني يتدربون فيه بانتظام
يخدم الملعب أكثر من 500 طفل فلسطيني يتدربون فيه بانتظام- غيتي
الخط
أوقف تدخل أوروبي وحملة تضامن دولية خطط إسرائيل لهدم ملعب مخيم عايدة شمال بيت لحم، عقب ضغوط كروية وشعبية واسعة دفاعًا عن حق الأطفال الفلسطينيين في اللعب.

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية، بتدخل أوروبي أوقف خطط هدم ملعب كرة قدم في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، بعدما تراجعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن قرار الإزالة عقب حملة دولية، وضغوط مباشرة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا". 

واتخذت تل أبيب قرار وقف الهدم بعد تحرك قاده رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين، الذي أجرى خلال الأسبوع الماضي ثلاث مكالمات هاتفية مع الاتحاد الإسرائيلي لبحث مصير الملعب، قبل أن تُنقل هذه المخاوف إلى الجهات الأمنية، وفق "الغارديان". 

وساهمت حملة تضامن عالمية قادتها منظمة "آفاز" في قلب المعادلة، إذ أطلقت عريضة إلكترونية جمعت توقيعات أكثر من 350 ألف شخص من مختلف دول العالم، ما شكّل ضغطاً مباشراً على الجهات المعنية.

وانضم للحملة شخصيات بارزة في الرياضة والفن، من بينهم نجم مانشستر يونايتد السابق إريك كانتونا، والمحلل الإنكليزي غاري لينيكر، والممثل الأميركي مارك روفالو، إلى جانب الموسيقي الشهير برايان إينو. كما برز تضامن جماهيري قوي من أنصار ناديي سلتيك ورينجرز الاسكتلنديين.

ملعب مخيم "عايدة"

ويقع مخيم عايدة بمحاذاة الجدار الفاصل في الضفة الغربية، ويضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين، فيما يُعد الملعب، الذي أُنشئ عام 2021، الوحيد في المخيم، ويخدم أكثر من 500 طفل يتدربون فيه بانتظام، بينهم فتيات مثّلن فلسطين على مستوى الفئات العمرية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، عبّر أطفال المخيم، يوم الاثنين الفائت، عن غضبهم ورفضهم لقرار الهدم خلال فعالية حقوقية نظمتها جمعية الرواد للثقافة والفنون، رفعوا خلالها لافتات تؤكد أن الملعب ليس مجرد منشأة رياضية، بل مساحة أساسية لطفولتهم وحقهم الطبيعي في اللعب أسوة بأطفال العالم.

وبرّر جيش الاحتلال قراره بالقول إن الملعب أُقيم "من دون ترخيص"، غير أن رئيس بلدية بيت لحم السابق أنطون سلمان أكد أن الموقع قانوني بالكامل، موضحًا أن البلدية استأجرت الأرض من الكنيسة الأرمنية المالكة لها عام 2021، قبل أن تتولى اللجنة الشعبية للمخيم إدارتها.

وكغيره من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، أُنشئ مخيم عايدة لإيواء جزء من الفلسطينيين الذين هُجّروا عام 1948، ومع مرور الزمن تحوّل إلى حي إسمنتي مكتظ يفتقر إلى المساحات العامة، ما جعل الملعب متنفسًا نادرًا للأطفال والشباب.

إجراءات الاحتلال

وتزامن تهديد هدم الملعب مع تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، شملت إقامة مئات الحواجز الإضافية وتقييد الحركة عبر شبكات طرق مخصصة للمستوطنين.

ويأتي هذا التراجع الإسرائيلي في سياق ضغوط متزايدة تتعرض لها الهيئات الكروية الدولية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وسط مطالبات متكررة بتعليق مشاركته في المسابقات الأوروبية.

كما يتزامن ذلك مع استمرار الجدل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن تحقيق طويل الأمد حول مشاركة فرق مقرّها في مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة في الدوري الإسرائيلي، وهو ملف لم يُحسم بعد ويثير انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية والرياضية.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات - وكالات
تغطية خاصة