عاد برلمانيون إيطاليون إلى بلادهم، الجمعة، بعد أن احتجزتهم إسرائيل في أعقاب هجومها على أسطول الصمود العالمي.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، إطلاق إسرائيل سراح 4 برلمانيين إيطاليين.
وخلال الـ48 ساعة الماضية، استولت السلطات الإسرائيلية على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقلت مئات من الناشطين الدوليين على متنها.
عودة البرلمانيين المحتجزين لدى إسرائيل
وأطلق الأسطول نداء استغاثة بعد هجوم الجيش الإسرائيلي على سفنه في المياه الدولية، معتبرًا هذا التصعيد "جريمة حرب".
والبرلمانيون الإيطاليون هم: عضوة البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي أناليزا كورادو، وعضوة البرلمان الأوروبي عن الحزب الأخضر بينيديتا سكوديري، وعضو مجلس الشيوخ عن حركة النجوم الخمس ماركو كرواتي، والنائب بمجلس النواب عن الحزب الديمقراطي أرتورو سكوتو.
وكان في استقبال النواب في المطار زعيمة الحزب الديمقراطي إيلي شلاين، وزعيم التحالف الأخضر واليسار أنجيلو بونيلي، ورئيس بلدية روما روبرتو غوالتيري.
عقب مشاركتهم في أسطول الصمود.. عودة أربعة برلمانيين إيطاليين إلى روما بعد الإفراج عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي pic.twitter.com/NFRAlp0Xzl
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 3, 2025
مظاهرة في ليبيا تنديدًا بهجوم إسرائيل على أسطول الصمود
في غضون ذلك، تظاهر عشرات الليبيين في العاصمة طرابلس، الخميس، تنديدًا بالهجوم الإسرائيلي على أسطول "الصمود العالمي"، الذي كان متجهًا إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
ونظم المتظاهرون وقفة احتجاجية أمام مقر بلدية طرابلس بميدان الجزائر، وذلك استجابة لدعوة "الائتلاف الليبي لدعم الحق الفلسطيني"، للتظاهر ومساندة جميع المبادرات الرامية لفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
وتشارك سفينة "عمر المختار" الليبية في "أسطول الصمود" إضافة إلى ناشطين ليبيين على متن سفن أخرى.
وفي حديث لوكالة لأناضول، قال المتحدث باسم الائتلاف، وعضو الهيئة المغاربية لتسيير أسطول الصمود العالمي مهند الشيخ، إن "هذه الوقفة تأتي تنديدًا بهجوم إسرائيل على سفن أسطول الصمود وسفينة عمر المختار، واعتقال من كان على متنها".
وأضاف الشيخ: "الحشد الشعبي نزل اليوم بهدف مطالبة كافة الجهات المعنية باتخاذ الوسائل اللازمة لإطلاق سراح كافة المعتقلين من سجون الاحتلال الصهيوني".
وبشأن مصير ركاب السفن، قال الشيخ: "سفن الأسطول، بما فيها سفينة عمر المختار، تم اعتقال كل من فيها، وجرى تحويل جزء منهم إلى سجن في صحراء النقب، ومن أراد العودة الطوعية والتوقيع على تعهد مع الكيان الصهيوني خرج اليوم".
وأوضح أن "من تم إطلاق سراحهم هم حوالي 5 إيطاليين (...)، وكل العرب والمسلمين وأعضاء هيئة التنسيق المغاربية لم ولن يوقعوا على أي ورقة فيها اعتراف بالكيان أو العودة الطوعية".
ولفت الشيخ، إلى أن "المناضلين (النشطاء الذين اعتقلتهم إسرائيل من على متن سفن أسطول الصمود) دخلوا في إضراب عن الطعام مباشرة فور اعتقالهم، ورفضوا أن يأكلوا أو يشربوا ممن حرم الطعام عن إخواننا في غزة طوال سنتين كاملتين".
البرلمان التونسي يطالب بإطلاق سراح محتجزي أسطول الصمود
وفي سياق متصل، طالب مجلس النواب التونسي، الجمعة، بإطلاق محتجزي أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة الذين تحتجزهم إسرائيل ومن بينهم رئيس لجنة الحقوق والحريات فيه النائب محمد علي.
وندد مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، الجمعة في بيان "بأشد العبارات بالاعتداء السّافر الذي ارتكبه الكيان الصهيوني ضد سفن أسطول الصمود العالمي والمغاربي في المياه الدولية الذي كان في مهمة إنسانية وسلمية لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة".
كما ندد "بتعمّد الاحتلال اعتقال المئات من المشاركين في الأسطول من تونس ومن ضمنهم عضو مجلس نواب الشعب ورئيس لجنة الحقوق والحريات النائب محمد علي، ومن جنسيات مختلفة".
إلى ذلك، نظمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية)، الجمعة، 105 مظاهرات في 56 مدينة بالمملكة، تضامنًا مع غزة، واحتجاجا على هجوم إسرائيل على أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن القطاع.
احتجاج يوناني على سلوك بن غفير
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية اليونانية، الجمعة، أنها قدمت مذكرة احتجاج للسفير الإسرائيلي، بسبب سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجاه ناشطي أسطول الصمود العالمي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن إسرائيل تحتجز 27 مواطنًا يونانيًا مشاركًا في الأسطول، مشيرة إلى أنهم في وضع صحي جيد.
وأضافت "بناء على توجيهات وزير الخارجية جيورجوس جيرابيتريسيس، قُدمت مذكرة إلى السفير الإسرائيلي في أثينا، بشأن سلوك غير مقبول وغير لائق لوزير إسرائيلي تجاه المواطنين اليونانيين المشاركين في أسطول الصمود العالمي، بمن فيهم عضو في البرلمان اليوناني".
وتابعت "وفق هذه المذكرة، يُطلب من الجانب الإسرائيلي استكمال الإجراءات اللازمة بسرعة واحترام حقوق مواطنينا".
وكان بن غفير توجه إلى ميناء أسدود (جنوب)، الذي نقل إليه الناشطون عقب احتجز سفنهم بصورة غير قانونية، وقام باستفزازهم متهما إياهم بأنهم "داعمون للإرهاب.
وردّ الناشطون على استفزاز بن غفير بهتاف "فلسطين حرة".
واستمرّ بن غفير في استفزازاته، فذهب إلى سجن كتسيعوت (جنوب)، بعد نقل الناشطين إليه.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة، التي يقطنها نحو 2.4 مليون فلسطيني، في محاولة جماعية لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 18 سنة.