أفاد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت اليوم الأحد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اطلع على بعض المقترحات لاتفاقات تجارية، ويعتقد أنه يتعين أن تكون أفضل من ذلك.
وأضاف هاسيت أن ترمب سيمضي قدمًا في تطبيق الرسوم الجمركية التي هدد بفرضها على المكسيك والاتحاد الأوروبي ودول أخرى في حال عدم تقديم مقترحات أفضل.
وذكر هاسيت في تصريحات لشبكة "إيه.بي.سي"، "حسنًا، هذه الرسوم الجمركية ستطبق حقًا إذا لم يتلق الرئيس اتفاقات يعتقد أنها جيدة بما فيه الكفاية"، وتابع "لكن كما تعلمون، المحادثات مستمرة وسنرى كيف ستنتهي الأمور".
وقال هاسيت: إن "تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية تبلغ 50% على البضائع القادمة من البرازيل يعكس إحباط ترمب من تصرفات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية وكذلك من مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة".
الاتحاد الأوروبي لديه "أدوات" للدفاع عن مصالحه
من جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد، أن التكتل يمتلك "الأدوات" للدفاع عن نفسه في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، لا سيما من خلال استهداف "الخدمات" التي تصدّرها الولايات المتحدة إلى الأوروبيين.
وفي مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون ديمانش، قالت كالاس: "لطالما سعى الاتحاد الأوروبي إلى حل تفاوضي. ولكن إذا لزم الأمر، فهو يمتلك أيضًا الأدوات للدفاع عن مصالحه"، مكررة موقفًا أدلت به رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين السبت.
وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت أنه سيفرض رسومًا جمركية بنسبة 30% على المنتجات الأوروبية والمكسيكية المستوردة إلى الولايات المتحدة اعتبارًا من 1 أغسطس/ آب، انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية هذا القرار، مؤكدة استعداد التكتل لمواصلة العمل من أجل بلوغ اتفاق مع واشنطن.
لكنها أكدت أيضًا استعداد الاتحاد لاتخاذ "كل التدابير اللازمة لحماية مصالحه، وبينها اتخاذ تدابير مضادة متناسبة إذا لزم الأمر".
وقالت كالاس: "في قطاع الخدمات، تتمتع أوروبا بموقف قوي".
وأثار تصعيد ترمب الأخير في خضم مفاوضات مع بروكسل، ردود فعل قوية في أوروبا، إذ قد يؤثر على قطاعات اقتصادية رئيسية، مثل السيارات والأدوية والطائرات، وحتى النبيذ.
ويبرر الرئيس الأميركي هذه الإجراءات بفائض الاتحاد الأوروبي التجاري مع الولايات المتحدة، والذي بلغ 50 مليار يورو في العام 2024، بحسب أرقام صادرة عن المجلس الأوروبي.
ولكن بالنظر إلى الخدمات فقط يصبح الوضع معكوسًا، إذ تعاني الدول الـ27 المنضوية في الاتحاد من عجز تجاري قدره 150 مليار يورو، لا سيما بسبب التكنولوجيا من خلال دفع تكاليف خدمات تكنولوجيا المعلومات واستخدام برمجيات أميركية.
ورأت كالاس أن لدى الاتحاد الأوروبي مجالًا للمناورة في هذا القطاع للرد على الحرب الجمركية الأميركية.
وقالت لصحيفة "لا تريبيون ديمانش": "يبقى أن نرى ما إذا كنا مستعدين لفعل أي شيء".
وأضافت "يجب أن يكون لدينا أيضًا نوع من المادة الخامسة اقتصاديًا"، في إشارة إلى مادة في ميثاق حلف شمال الأطلسي تُلزم كل أعضاء الحلف بالدفاع عن أي دولة موقعة عند تعرضها لهجوم.
وأكدت أن "الحرب التجارية هي حرب بلا منتصرين".