استضاف متحف غيرنيكا للسلام، السبت، حفل التوقيع الرسمي لإقامة المباراة الخيرية بين منتخب فلسطين ومنتخب إقليم الباسك، المزمع إقامتها في ستاد سان ماميس يوم 15 نوفمبر/ تشرين أول المقبل.
وحضر التوقيع إلى جانب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، كل من إيكر غوني، رئيس الاتحاد الباسكي لكرة القدم، وعمدة غيرنيكا، خوسيه ماريا غورونيو، وسوزان شلبي، نائبة رئيس اتحاد الكرة، وياسر حامد، لاعب المنتخب الوطني.
وقال الرجوب في مؤتمر صحفي، إن غيرنيكا، التي تحمل ذاكرة الأبرياء الذين قتلوا تحت القصف، تذكّر العالم بنداء خالد: لن يتكرر ما حدث أبدًا.
وأضاف أن هذا النداء يتجدد اليوم في غزة، حيث يتعرض المدنيون لمأساة إنسانية تعيد صدى معاناة غيرنيكا.
أكثر من مجرد مباراة كرة قدم
وشدد الرجوب على أن المباراة المرتقبة ليست مجرد منافسة رياضية، بل "شهادة على القوة الأخلاقية لكرة القدم، وقدرتها على بث الأمل، وتوحيد الشعوب، والتعبير حين يختار الآخرون الصمت".
ووجّه الرجوب الشكر العميق إلى الاتحاد الباسكي لكرة القدم على مبادرته التاريخية، ولا سيما قراره التبرع بكامل عائدات المباراة لصالح المنظمات الإنسانية العاملة في غزة، معتبرًا أن هذا الموقف "لن يُسجَّل كرقم، بل سيُترجم إلى دواء في يد طفل وأمل في قلب أم".
كما أثنى على الموقف الشعبي في بلباو قائلاً: "شعرنا في شوارع المدينة أن فلسطين ليست وحدها، وأن الكرامة الإنسانية ما زالت تجد من يدافع عنها".
وفي كلمته، وجّه الرجوب التحية إلى إسبانيا لموقفها السياسي الشجاع، قائلاً إن التاريخ سيسجل أن إسبانيا "وقفت ضد الإبادة الجماعية واختارت الإنسانية على حساب التواطؤ".
وختم بالقول: "من أنقاض غيرنيكا إلى أنقاض غزة، الرسالة واحدة: لن يتكرر ما حدث أبدًا. واليوم، ومع الكرة عند أقدامنا، نحمل هذه الرسالة إلى الأمام".
رمزية المباراة
من جانبه، أكد إيكر غوني، رئيس الاتحاد الباسكي لكرة القدم، على أهمية إقامة هذه المباراة في مكان "رمزي كمتحف غيرنيكا للسلام"، وقال: "أصبحت مأساة غيرنيكا رمزًا عالميًا ضد العنف والظلم. واليوم، بعد مرور ما يقرب من 90 عامًا، لا يزال هذا الرمز حيًا ويمثل تحديًا لنا في مواجهة معاناة الشعوب الأخرى".
بدوره، وصف عمدة غيرنيكا، خوسيه ماريا غورونيو، ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية لا يوقفها أحد، وأن ما يجري هو من أبشع المذابح في تاريخ الإنسانية.
واتهم غورونيو المجتمع الدولي والأنظمة الديمقراطية بالصمت والتواطؤ، ووصفها بأنها "إنسانية بكماء ومتواطئة ورديئة".
وأكد أن مباراة منتخب الباسك مع فلسطين تحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل هذه المأساة.