دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الخميس، إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 يناير/ كانون الثاني، على ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك غداة إعلان وقف إطلاق نار مع إسرائيل.
وأوردت الوكالة أن بري "دعا إلى عقد جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل" بعد أكثر من عامين من الفراغ في هذا المنصب لغياب التوافق بين القوى السياسية حوله.
ونقلت عن بري قوله: إنّ "الجلسة ستكون مثمرة وأعطينا مهلة شهر للتوافق فيما بيننا، وسأدعو سفراء الدول لحضورها".
الشغور الرئاسي
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2022، فشل البرلمان 12 مرة في انتخاب رئيس، إذ لا يحظى أي فريق بأكثرية واضحة في البرلمان تخوله إيصال مرشحه، على وقع انقسام سياسي يزداد حدة بين حزب الله وحلفائه من جهة، وخصومهم من جهة ثانية.
ودخل وقف إطلاق النار يوم أمس الأربعاء حيز التنفيذ، برعاية أميركية فرنسية، وقد تضمن الاتفاق 13 بندًا تمهد لانتشار الجيش اللبناني في القرى الجنوبية من نهر الليطاني.
وأعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في كلمة الأربعاء عن أمله بأن تكون الهدنة "صفحة جديدة في لبنان، تؤدي إلى انتخاب رئيس جمهورية". كذلك دعا بري في كلمة إلى "الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية" بعد عامين من شغور المنصب.
ونقلت صحيفة "النهار" المحلية عن بري قوله غداة لقائه ميقاتي وعدد من النواب: "آليتُ على نفسي بعد وقف إطلاق النار الدعوة إلى جلسة انتخاب ووفيت".
الموفد الفرنسي
ويستقبل بري اليوم موفد الرئاسة الفرنسي جان إيف لودريان الذي وصل بيروت، في إطار المباحثات حول آلية تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وتداعيات العدوان الإسرائيلي المدمر على لبنان، قبل أن يلتقي لو دريان ميقاتي في السرايا الحكومي كذلك.
وفي آخر كلمة له قبل وقف إطلاق النار، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الحزب سيقدّم مساهمة "فعّالة لانتخاب رئيس الجمهورية من خلال المجلس النيابي بالطريقة الدستوريّة".
ويقوم العرف السياسي في لبنان على أن يكون رئيس الجمهورية من الطائفة المارونية، بينما يعود منصب رئيس الحكومة للطائفة السنية، ورئيس مجلس النواب للطائفة الشيعية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان عن 3 آلاف و823 شهيدًا و15 ألفًا و859 جريحًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق بيانات رسمية لبنانية.