طالبت ستون شخصية مغربية، بينها سياسيون ونشطاء ومثقفون، العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى إطلاق إصلاحات "عميقة" تلبية للمطالب الاجتماعية التي عبرت عنها تظاهرات حركة "جيل زد 212" الشبابية منذ عشرة أيام، عشية خطاب للملك منتظر الجمعة.
وقال هؤلاء في رسالة مفتوحة اليوم الأربعاء: "نتوجه إليكم لأنكم تملكون السلطة العليا وبالتالي المسؤولية الأعلى في البلاد. الشعب المغربي يعاني وشبابه يعبر عن ذلك بقوة في الأزقة".
تعليق تحركات "جيل زد"
ونظمت كل ليلة، منذ السادس والعشرين من الشهر الماضي تظاهرات تطالب بإصلاحات في الخدمات العامة ولا سيما في مجالي التعليم والصحة، وذلك تلبية لدعوة أطلقتها حركة "جيل زد 212" التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي من دون الكشف عن هويّة القيّمين عليها.
وتعرض هذه الحركة نفسها على أنها مجموعة من "الشباب الحر" الذي لا ينتمي لأي حزب سياسي.
وأمس الثلاثاء، أعلنت الحركة تعليق تظاهراتها "بهدف إعادة التنظيم والتخطيط لضمان فعالية أكبر يوم الخميس"، عشية الخطاب الذي ينتظر أن يلقيه الملك محمد السادس ككل سنة عند افتتاح دورة البرلمان.
"مطالب مشروعة" للشباب
واعتبر الموقعون على الرسالة أن مطالب الشباب "مشروعة"، مؤيدين مطالبتهم بإقالة رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي تنتهي ولايته في الخريف المقبل.
وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي في المقابل استعدادها للحوار مع الحركة، ونقل النقاش من العالم الافتراضي الى حوار داخل المؤسسات.
ومن أجل معالجة "الأسباب البنيوية للغضب"، دعا الموقعون على الرسالة إلى إصلاحات "عميقة" لتلبية مطالب الشباب مؤكدين على "مكافحة الرشوة" و"الزبونية"، وتركيز أولويات الدولة على "التعليم والصحة وخلق فرص عمل بدل الإصرار على نفقات باذخة" مثل "أكبر ملعب لكرة القدم في العالم".
وطالبوا أيضًا بـ"إصلاح دستوري" وإطلاق "سراح جميع المعتقلين من حركة +جيل زد 212+"، و"كافة معتقلي الرأي الآخرين في المغرب".
وباشرت المملكة التي تستضيف كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، وستستضيف كأس الأمم الإفريقية نهاية عام 2025، مشاريع كبرى في البنية التحتية، كبناء ملاعب جديدة وتوسيع شبكة القطارات العالية السرعة وتحديث العديد من المطارات.
كما أطلقت عدة مشاريع لبناء مستشفيات وزيادة عدد الأطباء، "تظل غير كافية" للتعويض عن النقص، وفق ما أوضح وزير الصحة أمين تهراوي في البرلمان الأربعاء.