Skip to main content

بعد ارتفاع قياسي.. الذهب يربك الأسواق وأسعاره تثير قلق المراهنين

الثلاثاء 17 فبراير 2026
بدأت مجموعة من المؤسسات المالية تراهن على مستويات قياسية جديدة للمعدن الأصفر- رويترز

تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط عمليات جني الأرباح، بالتزامن مع صدور بيانات تضخُّم أميركية مُعتدلة أيدت رهانات خفض الفائدة.

وهبط سعر الذهب إلى ما دون خمسة آلاف دولار للأونصة، في حين يعيد المتداولون حساباتهم سريعًا. ويطرح هذا التساؤل: هل تُعد هذه التراجعات تصحيحًا مؤقتًا بعد صعود حاد أم بداية اتجاه هبوطي أوسع؟

في نهاية يناير/ كانون الثاني، كان المعدن الأصفر قد قفز إلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار للأونصة، مدفوعًا بموجة شراء مضاربية قوية. لكن هذا الاندفاع السريع دفع الأسعار إلى ما يشبه "نقطة الانكسار"، حيث يتحول الزخم إلى اختبار حقيقي للاتجاه.

الرهان على مستويات قياسية

وفي الوقت الراهن، فقد رفع بنك ANZ Group Holdings Limited الأسترالي سقف التوقعات على أن تصل السبائك إلى 5800 دولار خلال الربع الثاني.

وهذا التقدير لا يأتي منفردًا، بل ينضم إلى موجة من المؤسسات المالية التي بدأت تراهن على مستويات قياسية جديدة للمعدن الأصفر. فهل الأسواق أمام اندفاعة صعود جديدة؟ أم أنها تسبق الأحداث مرة أخرى؟

وفي سؤال آخر، هل قوة الدولار ستضغط أكثر على المعدن الأصفر في الأيام المقبلة؟

وجاءت البيانات الأميركية للتضخم أقل من التوقعات، وعزز توقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي. ودفع الذهب للصعود أولًا، قبل أن تتغير المعادلة سريعًا، وكانت النتيجة حدوث تذبذبات في الأسعار .

هذا في حين أن الذهب لا يمنح فائدة، لكنه يفضل الفائدة المنخفضة. كما أن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا مثل السندات أو الودائع، لذلك يفقد جاذبيته عندما تكون الفائدة مرتفعة. لكن عندما تبدأ معدلات الفائدة في الانخفاض يتحول إلى ملاذ مفضل ويستعيد بريقه سريعًا.

لهذا يراقب المستثمرون قرارات الفدرالي أكثر من مراقبة أخبار استثمارات المناجم. فالذهب يتحرك عندما تتحرك الفائدة في حين يترقب المستثمرون ذلك.

وفي هذا الإطار، تقول المحللة الاستراتيجية للأسواق العالمية سارة الياسري إن هناك حالة من الاستقرار نسبيًا على الذهب، وإذا تمت مقارنتها بالأسابيع الماضية، يلاحظ أنها تراجعت نوعًا ما.

وأوضحت الياسري في حديث للتلفزيون العربي من عمان أن التداول حاليًا يتم ضمن نطاق محدود بين المستويات القريبة من 4900 إلى 5100 دولار، مع حدوث هدوء في العوامل التي كانت تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية.

وتشرح المحللة أنه بالرغم من استمرار هذه العوامل، "ليس لدينا اليوم أي محفزات إيجابية قد تدفع الذهب للعودة وتسجيل تلك المستويات القياسية".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة