بعد اقتحام قاعدة عسكرية.. توقيف 3 أشخاص مؤيدين لفلسطين في بريطانيا
أعلنت الشرطة البريطانية، الجمعة، توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم ما وصفته بـ"أعمال إرهابية"، وذلك بعد أيام من اقتحام ناشطين مؤيدين للفلسطينيين أكبر قاعدة جوية في المملكة المتحدة، حيث ألقوا الطلاء على طائرتين.
وكانت الحكومة البريطانية قد أفادت بأنها ستحظر مجموعة "بالستاين أكشن" أو "العمل من أجل فلسطين" التي ينتمي إليها الناشطون الذين اقتحموا القاعدة العسكرية، وذلك عبر إضافتها إلى قائمة المنظمات المصنّفة "إرهابية".
كيف وقعت الحادثة؟
واقتحم عدد من ناشطي منظمة "بالستاين أكشن" قاعدة "برايز نورتون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني الجمعة الماضية، وقاموا برش طلاء على طائرتين عسكريتين.
وقالت حينها "فلسطين أكشن" التي نشرت مقطع فيديو يوثق الواقعة على منصة إكس: إن اثنين من نشطائها دخلا قاعدة "برايز نورتون" في أوكسفوردشير، وقاما برش طلاء أحمر على طائرتين طراز "فوياجر"، وأحدثا المزيد من الأضرار باستخدام عتلات.
وأوضحت الحركة في بيان أنه "رغم الإدانة العلنية للحكومة الإسرائيلية، تواصل بريطانيا إرسال شحنات عسكرية وإرسال طائرات استطلاع فوق غزة، وتزويد الطائرات المقاتلة الأميركية الإسرائيلية بالوقود".
وأضاف بيان الحركة أن "بريطانيا ليست متواطئة فحسب، بل هي شريك فعال في الإبادة الجماعية في غزة وجرائم الحرب في أنحاء الشرق الأوسط".
ما التهم التي وجهت إليهم؟
وقالت وحدة مكافحة الإرهاب الإقليمية في بيان الجمعة، إنّه تمّ القبض على امرأة تبلغ 29 عامًا ورجلَين يبلغان 36 و24 عامًا، "للاشتباه في ارتكاب أو الإعداد أو التحريض على أعمال إرهابية"، حسب قولها.
وأشارت الشرطة أيضًا إلى القبض على امرأة تبلغ 41 عامًا، "للاشتباه في قيامها بمساعدة مجرم".
وجرت عمليات التوقيف الخميس في لندن ونيوبيري، على بعد نحو مئة كيلومتر غرب العاصمة. والأشخاص الأربعة "قيد الاحتجاز لدى الشرطة حاليًا".
وبعد ساعات من اقتحام الناشطين القاعدة العسكرية، ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بـ"أعمال تخريب... مشينة".
واتهمت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر المنظمة باستخدام أساليب "أكثر عدوانية" منذ عام 2024، و"الاستعداد للجوء إلى العنف".
من جانبها، قالت المنظمة الجمعة: إنّ "هذه التوقيفات تؤكد أنّ (السلطات البريطانية) تعتبر إلقاء طلاء أحمر على طائرات عسكرية عملًا إرهابيًا"، معربة عن قلقها إزاء ما قالت إنّه استخدام غير مسبوق لقوانين مكافحة الإرهاب.
وإذا تمّ حظر منظمة "العمل من أجل فلسطين"، فإنّ كل فرد ينتمي إليها يصبح عرضة للملاحقة الجنائية أو يواجه عقوبة تصل إلى السجن 14 عامًا.