أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الأحد، القبض على شخصين "ثبت تورطهما في اعتداء على مقر السفارة الإماراتية بالعاصمة دمشق"، الخميس الماضي.
وأفادت الوزارة في بيان، بـ"إلقاء القبض على (م.ص) و (ش.ع) اللذين ثبت تورطهما في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية".
"خط أحمر لا يمكن التهاون فيه"
وأضافت أنها "باشرت فورًا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين وفقًا للأصول المتبعة".
وأكدت أن "أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية يعد خطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأنها ستبقى يقظة وحازمة في حماية هذه البعثات وضمان احترام الأعراف الدبلوماسية".
ألقت وحدات الأمن التابعة لوزارة الداخلية القبض على “م.ص” و “ش.ع”، اللذين ثبت تورطهما في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية. وقد باشرت الوزارة فورًا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين وفقًا للأصول المتبعة. pic.twitter.com/cNOKhmvnEZ
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) April 5, 2026
اتصال بين الشرع ومحمد بن زايد
وجاء ذلك عقب إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، اتصالًا هاتفيًا برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعد يوم من إدانة الخارجية الإماراتية الاعتداء على مقر سفارتها في دمشق.
وقالت الرئاسة السورية إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، حيث أكد الشرع "عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين"، معربًا عن حرص سوريا على "تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين".
وجاء الاتصال عقب تنديد أبو ظبي، السبت، "بأشد العبارات" بما وصفته بـ"أعمال شغب" و"محاولة تخريب الممتلكات" و"اعتداءات" استهدفت سفارتها ومقر إقامة رئيس بعثتها في دمشق.
وكان عشرات السوريين قد تجمعوا، الجمعة الماضية، أمام مقر السفارة الإماراتية، في تحرك جاب عدة أحياء في دمشق، تضامنًا مع معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إقرار إسرائيل قانونًا يتيح إعدام المدانين بتهم "الإرهاب".
وخلال التجمع، حاول بعض المحتجين اقتحام المبنى، فيما أظهرت مقاطع مصورة إنزال العلم المرفوع على واجهة السفارة.
"سلوك مرفوض"
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أكدت الأحد، أن التظاهر السلمي حق يكفله القانون، شرط الالتزام بالأطر القانونية وعدم الخروج عن طابعه السلمي.
وشددت الوزارة، في بيان، على أن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية "سلوك مرفوض" ويمثل خرقًا للقوانين، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين، وتعزيز الأمن حول البعثات الدبلوماسية.
ودعت المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية حفاظًا على الأمن العام وسيادة البلاد.
ويأتي ذلك في سياق تطور العلاقات بين دمشق وأبو ظبي، التي انتقلت من القطيعة بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 إلى الانفتاح، مع إعادة افتتاح السفارة الإماراتية في دمشق عام 2018.
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، حافظت الإمارات على قنوات التواصل مع القيادة السورية الجديدة، حيث زار الرئيس أحمد الشرع أبو ظبي في أبريل/ نيسان 2025، قبل أن يتوسع لاحقًا التعاون الاقتصادي بين البلدين عبر توقيع مذكرات تفاهم.
إذ أعلنت سوريا في يوليو/ تموز الفائت توقيع اتفاقية بين الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية وشركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وتدير شركة موانئ دبي العالمية عشرات الموانئ والمحطات البحرية والبرية في جميع أنحاء العالم، وخصوصًا في آسيا وإفريقيا وأوروبا.