أعلن الجيش اللبناني اليوم الأحد، أن آليات عسكرية إسرائيلية اجتازت السياج الحدودي في جنوب لبنان، وقامت بأعمال تجريف في إحدى البلدات الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقًا من الأراضي اللبنانية.
وأمس السبت، صعَّدت إسرائيل هجماتها على لبنان بعد ادعاء تعرض إحدى مستوطناتها في الشمال لهجوم صاروخي مصدره الجانب اللبناني، فيما نفى حزب الله أي علاقة له به.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان السبت عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 31، وفقًا لمصادر رسمية لبنانية.
آليات عسكرية إسرائيلية تجتاز الحدود إلى جنوب لبنان
وقال الجيش، في بيان: "العدو الإسرائيلي رفع منذ أمس (السبت) وحتى اليوم (الأحد) وتيرة اعتداءاته على لبنان متخذًا ذرائع مختلفة".
وأضاف أنه "نفّذ عشرات الغارات جنوب (نهر) الليطاني (جنوبي لبنان) وشماله وصولًا إلى البقاع (شرق)، مُوقعًا شهداء وجرحى، فضلًا عن التسبب بدمار كبير في الممتلكات".
كما "اجتازت آليات هندسية وعسكرية مختلفة تابعة له السياج التقني صباح اليوم، ونفذت أعمال تجريف في وادي قطمون في خراج بلدة رميش" بقضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، وفق البيان.
وتابع أن "عناصر من قوات المشاة الإسرائيلية انتشرت داخل هذه الأراضي اللبنانية، في انتهاك فاضح للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار".
هذا القرار تبناه مجلس الأمن الدولي في 11 أغسطس/ آب 2006، ويدعو إلى وقف العمليات القتالية كافة بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء التابعة للجيش اللبناني و"اليونيفيل".
وأردف الجيش اللبناني أنه "في المقابل عزز انتشاره في المنطقة، وحضرت دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لتوثيق الانتهاكات، فيما عادت القوات الإسرائيلية إلى الداخل المحتل".
التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان
وفي قضاء بنت جبيل أيضًا، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن "مواطنا أُصيب بجروح جراء إلقاء محلقة (طائرة مسيرة) إسرائيلية قنبلة على جرافة بالقرب منه كانت تعمل على رفع الركام في بلدة يارون".
كذلك، هاجمت مسيّرة إسرائيلية، صباح اليوم الأحد، مركبة في بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان، ما أسفر عن استشهاد سائقها، وفق ما أكد مراسل التلفزيون العربي رامز القاضي.
من جهته، قال متحدث الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" الأحد: إن "الجيش (الإسرائيلي) هاجم اليوم منطقة عيتا الشعب"، مدعيًا القضاء على أحد عناصر "حزب الله".
كما شن الطيران الإسرائيلي، في وقت سابق الأحد، غارة على بلدة اللبونة الحدودية قرب بلدة الناقورة في قضاء صور بمحافظة الجنوب، وفق الوكالة.
وأفادت الوكالة أيضًا بأن الجيش الإسرائيلي استهدف عددًا من "البيوت الجاهزة" في بلدتي الناقورة وشيحين، بقضاء صور، من دون وقوع إصابات، وفقًا للوكالة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما خلّف أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم سريان اتفاق لوقف النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل 1263 خرقًا له، ما خلّف 100 شهيد و331 جريحًا على الأقل.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافًا للاتفاق، إذ نفذت انسحابًا جزئيًا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة، كما شرعت مؤخرًا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.