اختفت من خرائط غوغل في المغرب الخطوط المنقطة التي كانت تفصل إقليم الصحراء، كما لاحظ صحافيون في وكالة فرانس برس السبت، غداة تأييد مجلس الأمن الدولي مقترح الحكم الذاتي المغربي للإقليم المتنازع عليه.
وأعرب العديد من النشطاء المغاربة في منشورات على الإنترنت عن سعادتهم باختفاء "الخط الوهمي" الذي يفصل إقليم الصحراء عن شمالها المغربي.
لكن يبدو حتى الآن أن اختفاء الخطوط المنقطة يقتصر على خرائط غوغل المعروضة للمستعملين في المغرب. أما في دول أخرى، ولا سيما الولايات المتحدة وقبرص وفرنسا والجزائر، فلا تزال هذه الخطوط معروضة على الخرائط.
ولم تعلق غوغل على هذا التغيير، لكن الشركة الأميركية وحدها هي القادرة على تعديل طريقة عرض خرائطها.
تصويت مجلس الأمن بشأن إقليم الصحراء
ويأتي هذا التغيير بعد عملية تصويت وصفها المغرب بأنها "تاريخية"، إذ أعرب مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة عن دعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كحل لمشكلة إقليم الصحراء، واصفًا المقترح بأنه الحل "الأكثر واقعية" لقضية الإقليم المتنازع عليه.
وتعتبر الأمم المتحدة إقليم الصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة حتى عام 1975، من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" في ظل غياب تسوية نهائية. وهو الإقليم الوحيد في القارة الإفريقية الذي لا يزال وضعه معلقًا بعد انتهاء الاستعمار، ويشهد نزاعًا بين الرباط وجبهة بوليساريو.
وكان مجلس الأمن يدعو حتى الآن المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2019 للتوصل إلى "حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الطرفين".
لكن مشروع القرار الأميركي الذي أقر الجمعة يتبنّى موقفًا مؤيدًا لخطة الرباط المقدّمة عام 2007 والتي تنص على منح الإقليم حكمًا ذاتيًا تحت السيادة المغربية.
وجاء في القرار الذي أُقرّ بـ11 صوتًا مؤيدًا من دون معارضة، مقابل ثلاث دول امتنعت عن التصويت، في حين رفضت الجزائر المشاركة، أن الخطة التي قدمها المغرب "قد تمثل الحل الأكثر واقعية" ويمكن أن تشكل "الأساس" لمفاوضات مستقبلية لإنهاء النزاع المستمر منذ خمسة عقود.