قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده خرجت "منتصرة" من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في 28 فبراير/ شباط الماضي، معتبرًا أن المواجهة أثبتت قدرة إيران على الصمود في مواجهة خصميها.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مراسم توقيع مذكرة تفاهم في وزارة الصحة الإيرانية بشأن التعاون بين الدبلوماسية وقطاع الصحة لإعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وقال عراقجي إن إيران "أثبتت نفسها" خلال الحرب الأخيرة، وأظهرت أنها "قوة لا تُهزم"، مضيفًا أنه سمع من مسؤولين في دول أخرى أن الإيرانيين "حققوا معجزة وأدهشوا العالم بأسره".
وأضاف أن أحدًا لم يكن يتوقع أن تتمكن إيران من مواجهة الولايات المتحدة بهذه الطريقة، معتبرًا أن النتيجة النهائية للمواجهة كانت دفع الجانب الأميركي إلى طلب التفاوض.
"فازوا في الحرب والدبلوماسية"
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا طهران في بداية الحرب إلى "الاستسلام غير المشروط"، قبل أن يتغير الموقف الأميركي، بحسب روايته، خلال فترة قصيرة.
وقال عراقجي: "بعد 20 يومًا كان العدو نفسه يتوسل من أجل المفاوضات"، مضيفًا أن مسؤولين من دول مختلفة أبلغوا الإيرانيين بأنهم "فازوا في الحرب والدبلوماسية معًا".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب والمفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن، وسط استمرار الخلافات بشأن الملفات التي يفترض أن تشكل أساس أي اتفاق جديد بين الجانبين.
مواجهة طويلة
وبدأت المواجهة في 28 شباط/فبراير، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، في حرب استمرت أسابيع وتسببت، وفق السلطات الإيرانية، في مقتل نحو 3 آلاف شخص.
وردت إيران بهجمات استهدفت مواقع ومصالح أميركية وإسرائيلية، قبل أن تنتقل المواجهة لاحقًا إلى مسار تفاوضي لم يفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وتسعى طهران إلى ربط أي تفاهم جديد برفع العقوبات والتزامات أميركية واضحة، فيما تتمسك واشنطن بمطالب تتعلق بالملف النووي الإيراني وبالضمانات التي تحول دون عودة التصعيد العسكري.
وفي هذا السياق، تحاول القيادة الإيرانية تقديم نتيجة الحرب باعتبارها نجاحًا عسكريًا ودبلوماسيًا، في رسالة داخلية وخارجية تؤكد أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لم تدفع طهران إلى الاستسلام، وأنها لا تزال تملك أوراقًا يمكن استخدامها في أي مفاوضات مقبلة.