غنت لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات النشيد الوطني قبل مباراتهن الختامية ضد الفلبين، الأحد، في كأس آسيا، بعد ستة أيام من قرارهن السابق بالصمت، الذي أثار غضب وسائل الإعلام الحكومية ووصفهن "بخائنات الحرب".
انتهاء مشاركته في كأس آسيا
وودع منتخب سيدات إيران البطولة بعد خسارته أمام الفلبين بهدفين دون رد، على ملعب جولد كوست في ولاية كوينزلاند.
وكان الفريق الوطني قد بدأ مشواره في أستراليا الأسبوع الماضي، في ظل الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأسفرت عن استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعددًا من القيادات، مما أضاف بعدًا سياسيًا للأحداث المحيطة بالبطولة.
الصمت أمام كوريا الجنوبية
ورفضت اللاعبات غناء النشيد الوطني قبل مباراتهن الافتتاحية ضد كوريا الجنوبية في الثاني من مارس/ آذار، وهو القرار الذي وصفه أحد المعلقين في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأنه يظهر "عدم الوطنية وقمة العار".
وقد أدى الفريق النشيد الوطني قبل هزيمته الثانية أمام أستراليا، يوم الخميس الماضي، مما أثار مخاوف نشطاء حقوق الإنسان الأستراليين من احتمال تعرض اللاعبات للإكراه من مسؤولي الحكومة الإيرانية.
عريضة أسترالية تطالب بحماية الفريق الإيراني
أُطلقت يوم الجمعة الماضي عريضة على موقع "Change.org" تطالب الحكومة الأسترالية بمنح الفريق اللجوء، وجمعت أكثر من 51 ألف توقيع حتى مساء الأحد.
ووجهت العريضة نداءً إلى وزير الشؤون الداخلية توني بيرك لضمان عدم مغادرة الفريق أستراليا "طالما لا تزال هناك مخاوف حقيقية على سلامتهن".
من جانبها، قالت مدربة المنتخب الإيراني، مرضية جعفري، للصحفيين إن الفريق حريص على العودة إلى الوطن، مضيفة: "نحن ننتظر العودة بفارغ الصبر. شخصيًا، أود العودة إلى بلدي في أقرب وقت ممكن والانضمام إلى عائلتي".
موقف السلطات الأسترالية
رفض وزير الشؤون الداخلية توني بيرك التعليق على العريضة، فيما قالت وزيرة الخارجية بيني وانغ في تصريحات تلفزيونية إنها لا ترغب "بالدخول في تعليقات حول منتخب إيران للسيدات"، مشيرة إلى أن النظام الإيراني معروف بقمع شعبه بوحشية.
ودعا اتحاد اللاعبين المحترفين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والفيفا للوفاء بالتزاماتهما المتعلقة بحقوق الإنسان، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة الفريق الإيراني، خاصة بعد البث التلفزيوني الذي وصفته بعض الجهات بأنه يضغط على اللاعبات.