انتشل الدفاع المدني اللبناني الثلاثاء جثامين 23 شهيدًا في بلدات حدودية مختلفة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن "الفرق المختصة تمكنت اليوم الثلاثاء من انتشال جثامين 14 شهيدًا في بلدة ميس الجبل، وثلاثة شهداء في بلدة مركبا، وثلاثة شهداء في بلدة كفركلا، بالإضافة إلى ثلاثة شهداء في بلدة العديسة".
وبدأ لبنانيون، صباح الثلاثاء، العودة إلى قراهم الحدودية المدمرة برفقة الجيش اللبناني، بعدما سحبت إسرائيل قواتها من جنوب البلاد، مبقية احتلالها لخمس نقاط إستراتيجية.
استمرار احتلال خمس نقاط حدودية
ورغم الدمار الهائل وغياب مقوّمات الحياة من بنى تحتية وخدمات أساسية، يتلهّف النازحون للعودة لمعاينة ممتلكاتهم وانتشال جثامين أبنائهم، بعدما منعت القوات الإسرائيلية عودتهم طيلة الأشهر الماضية.
وأكد الجيش اللبناني، صباح الثلاثاء في بيان، أن وحدات عسكرية انتشرت في 11 قرية بينها كفركلا و"مواقع حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني.. ذلك بعد انسحاب العدو الإسرائيلي". في المقابل أكدت إسرائيل الثلاثاء بقاءها في "خمس نقاط" في جنوب لبنان.
وكان من المقرر أن تنسحب إسرائيل بحلول 26 يناير/ كانون الثاني، لكن تم تمديد ذلك حتى 18 فبراير/ شباط بعد أن اتهمت لبنان بانتهاك الشروط. واتهم لبنان حينها إسرائيل بإرجاء سحب قواتها.
وقال حسن فضل الله النائب عن حزب الله إن "العدو الإسرائيلي لا يزال يحتل أراض لبنانية. وهذه الأرض اللبنانية يجب أن تحرر. والآن المسؤولية الأساسية تلقى على عاتق الدولة اللبنانية".
وذكر بيان صادر عن الاجتماع الاستثنائي بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام اليوم الثلاثاء أن لبنان سيعتبر أي استمرار للوجود الإسرائيلي على أراضيه احتلالًا، مع التأكيد على حق لبنان باعتماد كل الوسائل لضمان انسحاب إسرائيل.
إلى ذلك، أسقط جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، طائرة مسيرة تابعة له في منطقة جبل الشيخ بعد تعرضها لخلل فني خشية سقوطها في لبنان.
وقالت إذاعة الجيش: "تم إطلاق صاروخ اعتراضي على طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو في منطقة جبل الشيخ بعد تعرضها لعطل فني وذلك لمنع سقوطها في لبنان".