Skip to main content

بعد بريطانيا.. إسرائيل تدرس إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس

الأربعاء 9 سبتمبر 2026
إسرائيليون أمام القنصلية الفرنسية بالقدس- غيتي

تدرس إسرائيل اتخاذ خطوات عقابية ضدّ عدد من الدول الغربية بعد بريطانيا، بعدما أقرّت على فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب تقديرات أوردتها هيئة البث الإسرائيلية، تدرس حكومة الاحتلال احتمال إغلاق القنصلية الفرنسية في مدينة القدس.

وقال مراسل "التلفزيون العربي" أحمد جرادات من القدس، إنّ إسرائيل تخشى أولًا من انتشار "عدوى المقاطعة" واتخاذ دول أخرى إجراءات مماثلة لبريطانيا لناحية مقاطعة منتجات المستوطنات، وثانيًا من امتداد المقاطعة لتشمل الشركات الإسرائيلية العاملة داخل الخط الأخضر، وعدم اقتصارها على الضفة الغربية المحتلة.

إجراءات غير مسبوقة

ورغم أن الخطوة البريطانية تبقى رمزية ولا تؤثر في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وبريطانيا، خصوصًا أنّ التبادل المتعلق بمنتجات المستوطنات محدود جدًا، إلا أن إسرائيل اتخذت ضدها إجراءات غير مسبوقة، وفق المراسل.

وبحسب جرادات، تتجه إسرائيل إلى اتخاذ خطوات حادة في التعامل مع العقوبات، وسط خشية من انتشارها وتوسعها وانتقال دول أوروبية وغربية من مرحلة التنديد إلى اتخاذ إجراءات عملية.

وحسب مراسل "التلفزيون العربي" فقد فوجئت إسرائيل بأمرين خلال هذا التصعيد، أولهما انضمام أكثر من عشر دول إلى بريطانيا في الحديث عن العقوبات على المستوطنين والمستوطنات ودعم الخطوة البريطانية.

أما الأمر الثاني، فيتعلّق بعدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حتى اللحظة، أي قرار لمنع الحكومة البريطانية من الإقدام على هذه الخطوة.

ونقل جرادات عن مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أنّ ترمب ربما يعارض اتخاذ مثل هذه القرارات، لكنّه لم يعمل على منع بريطانيا من اتخاذها.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد أدلى بتصريحات مسيئة لبريطانيا على خلفية الخطوة البريطانية، قبل أن يتبرأ مسؤول في البيت الأبيض منها، مؤكدًا أنّ هاكابي لم يُنسّق مع البيت الأبيض أو الخارجية الأميركية قبل الإدلاء بها.

من التنديد إلى الإجراءات

وأشار المراسل إلى أن الإجراء البريطاني الحالي قد لا يكون كافيًا من وجهة النظر الفلسطينية، إذ يطالب الفلسطينيون بإجراءات ملموسة لإجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي.

وفي هذا السياق، لفت مراسل "التلفزيون العربي" إلى أهمية استخدام بريطانيا مصطلح "التطهير العرقي" في الضفة الغربية، وهو المصطلح الذي يرتبط أيضًا بتاريخ بريطانيا ودورها في فلسطين قبل النكبة، بما في ذلك إصدار وعد بلفور عام 1917 ودعمها لإسرائيل ولليهود قبل النكبة.

ويرى جرادات أن استخدام هذا المصطلح قد يكون له تأثير خلال الفترة المقبلة، وقد يدفع بعض المنظمات التي رحبت بالخطوة البريطانية إلى إصدار تقارير تتحدث صراحة عن وجود فصل عنصري في الضفة الغربية وحالة من التطهير العرقي.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة