Skip to main content

بعد تحذير هندي مفاجئ.. باكستان تجلي 150 ألف مواطن خشية فيضانات

الثلاثاء 26 أغسطس 2025
قال متحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان إن عمليات الإجلاء القسري بدأت يوم الجمعة قبل التحذير الذي أصدرته الهند- رويترز

أفاد مسؤولون باكستانيون اليوم الثلاثاء بأن السلطات أجلت 150 ألف شخص على الأقل من المناطق المطلة على ضفاف ثلاثة أنهار في قلب الأراضي الزراعية المهددة بالفيضانات بعد أن حذرت جارتها الهند من أنها تعتزم تصريف المياه الزائدة من أحد السدود.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، اجتاحت الأمطار الغزيرة والفيضانات البلدين. ويهدد تصريف المياه الزائدة، فضلًا عن الأمطار الغزيرة، بإغراق جزء من إقليم البنجاب الباكستاني الذي يعد سلة خبز البلاد ويوفر جزءًا كبيرًا من إمدادات الغذاء.

وأكد المسؤولون أنهم تلقوا تحذيرًا مفاجئًا من الهند أمس الإثنين بأنها تعتزم تصريف المياه من سد مادوبور، الذي امتلأ سريعًا، ويقع على جانبها من إقليم البنجاب.

عمليات الإجلاء القسري جارية

وقال متحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان إن عمليات الإجلاء القسري بدأت يوم الجمعة قبل التحذير الذي أصدرته الهند وإن هذه العمليات لا تزال جارية.

وأضاف أن العدد الإجمالي يشمل أيضًا 35 ألف شخص على الأقل غادروا طواعية بعد تحذيرات سابقة منذ 14 أغسطس/ آب. وتشارك قوات الجيش في عملية الإجلاء.

وتصرف الهند المياه بشكل دوري من سدودها عند امتلائها، ويتدفق الفائض إلى باكستان.

وقال مصدر من الحكومة الهندية إنهم لم يحددوا سدًا بعينه، لكن الأمطار الغزيرة دفعتهم إلى مشاركة تحذير ثان مع باكستان عبر القنوات الدبلوماسية. ولدى سؤاله عما إذا كان من الممكن إصدار المزيد من التحذيرات، أجاب المصدر أن ذلك ممكن.

يهدد تصريف المياه الزائدة بإغراق جزء من إقليم البنجاب الباكستاني- رويترز

وقالت الهند يوم الأحد إنها حذرت باكستان من أن كميات كبيرة من المياه ستتدفق إلى مجاريها المائية بسبب الأمطار الغزيرة.

وتجري ثلاثة أنهار، هي رافي وسوتليج وتشيناب، من الأراضي الهندية إلى باكستان. وقالت الهيئة الوطنية الباكستانية لإدارة الكوارث اليوم الثلاثاء إن هذه الأنهار تشهد فيضانات من متوسطة إلى عالية، وحذرت من هطول مزيد من الأمطار الغزيرة في البنجاب والجزء الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير خلال الساعات 12 إلى 24 المقبلة.

إخلاء مئات القرى

وقال مظهر حسين، وهو مسؤول باكستاني في إدارة الكوارث، إن الهند ستصرف كمية مياه محسوبة من السدود خلال الأيام المقبلة. وأضاف أنه جرى إخلاء مئات القرى على ضفاف الأنهار الثلاثة.

وأعلنت المسؤولة المحلية الكبيرة صبا أصغر علي أن 16 قرية معرضة لخطر الفيضانات، وذلك عقب زيارة مدينة باسرور قرب الحدود الهندية.

وأضافت أنه جرى اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الغذاء والأدوية ودورات المياه وغيرها من الضروريات في مخيمات الإغاثة التي أُقيمت في المنطقة، وأشارت إلى أنه قد تكون هناك حاجة لنقل خمسة آلاف نسمة و1450 رأسًا من الماشية إلى مواقع أكثر أمانًا.

وقال كاظم رضا بيرزاده، وزير الري في إقليم البنجاب: "بسبب تغيّر المناخ، تشهد الأنهار الشرقية هطول أمطار بوتيرة أكبر مقارنة بالماضي".

وتعرض شمال غرب باكستان لفيضانات عارمة، تسببت في وفاة نصف عدد ضحايا موسم الرياح الموسمية البالغ 799 شخصًا.

وشهدت منطقة جيلجيت بالتستان في الشمال ذوبانًا متسارعًا للجليد، بينما غمرت المياه أجزاء من مدينة كراتشي في الجنوب الأسبوع الماضي.

والآن، تهدد أسوأ موجة فيضانات إقليم البنجاب الشرقي، موطن نصف سكان باكستان البالغ عددهم 240 مليون نسمة.

وينتج الإقليم غالبية المحاصيل الأساسية في باكستان، وتتميز المناطق الواقعة على طول الأنهار الثلاثة بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة.

المصادر:
رويترز
شارك القصة