نفى الممثل السوري عبد الحكيم قطيفان، أمس الجمعة، التقارير التي تحدثت عن تسلمه نقابة الفنانين السوريين، وذلك بعد عودته إلى بلاده قبل نحو شهر، إثر سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان قطيفان من أشد معارضيه.
وكانت نقابة الفنانين السوريين قد أعلنت الشهر الماضي إعادة جميع الفنانين المفصولين إبان حكم النظام السابق إلى سجلاتها، في بيان هو الأول من نوعه بعد سقوط نظام آل الأسد.
وشمل القرار تلقائيًا أسماء نجوم كبار تم شطبهم من سجلات النقابة بعد انطلاق الثورة الشعبية ضد نظام الأسد عام 2011، وذلك بسبب معارضتهم للنظام وتأييدهم للحراك الشعبي الذي قمعه الأسد بالحديد والنار.
قطيفان المعارض
وعقب اندلاع الثورة السورية ضد الأسد، لجأ قطيفان إلى ألمانيا، وكان من أبرز الفنانين الذين دعوا لإسقاط حكم البعث. وبعد فرار الأسد إلى موسكو، عاد الفنان السوري إلى بلاده وسط بهجة عارمة من أنسبائه ومحبيه.
وأثار ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أمس خبر تعيين قطيفان (66 عامًا) نقيبًا للفنانين، وانتشر الخبر بكثافة على مواقع صحافية وإعلامية، مما دفع الممثل القدير إلى نشر فيديو على صفحته الخاصة في منصة فيسبوك، أوضح فيه أن الخبر عارٍ عن الصحة.
وقال قطيفان في مقطع الفيديو الذي نشره: "لقد فوجئت بهذا الخبر المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الأمنيات الغالية والعزيزة، ومع الشكر الجزيل، إلا أنه لا صحة لهذا الخبر. لم يتصل بي أحد، ولم يقم أحد بتعييني في هذا المنصب، والجميع يعلم أن هذا المنصب يستدعي انتخابات، لا تعيينات".
معتقل سابق
ومع سقوط نظام الأسد، أثار السوريون الجدل مجددًا حول مواقف الفنانين أثناء الثورة، وطالبوا بنقابة جديدة، رغم قرار النقابة الأخير الذي كان موقعًا من محسن غازي، النقيب الذي تولى المنصب عام 2022 بعد وفاة النقيب السابق، زهير رمضان.
وشارك قطيفان في العديد من الفعاليات ضد النظام السابق، وهو المنحدر من درعا، مهد الثورة عام 2011، والذي عانى من الاعتقال أثناء حكم حافظ الأسد بين عامي 1981 و1993.
وبرز قطيفان في موسم رمضان الماضي، بدوره في مسلسل "ابتسم أيها الجنرال" بالشراكة مع مكسيم خليل، وهو عمل أثار غضب النظام السوري السابق، بعد أن احتل صدارة النقاش على مواقع التواصل، لا سيما بين السوريين حيث لاقى هجومًا واسعًا من مؤيدي النظام، الذين اعتبروه استهدافًا لرئيس النظام بشار الأسد وشقيقه ماهر.