السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026
Close

بعد ترحيل أفغان من باكستان.. منظمتان حقوقيتان تقاضيان وزيرين ألمانيين

بعد ترحيل أفغان من باكستان.. منظمتان حقوقيتان تقاضيان وزيرين ألمانيين

شارك القصة

ترحيل أفغان من باكستان
يواجه الأفغان الذين يتم ترحيلهم من باكستان مخاطر جسيمة، من بينها السجن وسوء المعاملة والإعدام- غيتي
الخط
اتُّهم وزيرا الخارجية والداخلية في ألمانيا بالتقاعس عن حماية أفغان في باكستان كانوا قد حصلوا على موافقات لدخول ألمانيا، من الترحيل إلى بلادهم.

رفعت منظمتان حقوقيتان دعوى جنائية ضد وزيري الخارجية والداخلية الألمانيين، اليوم الجمعة، متهمة إياهما بالتقاعس عن حماية أفغان في باكستان، حصلوا على موافقات لدخول ألمانيا، من الترحيل إلى أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان.

وكانت باكستان قد بدأت في ترحيل اللاجئين الأفغان المسجلين لديها قبل الموعد النهائي المحدد في الأول من سبتمبر/ أيلول. وتحذر الأمم المتحدة من أن هذا التحرك قد يجبر أكثر من مليون شخص على المغادرة.

شكوى جنائية

وهناك أكثر من 2000 أفغاني من بين المعرضين للخطر وافقت ألمانيا على استقبالهم في إطار برامج مخصصة لمن يعتبرون عرضة للخطر في أفغانستان تحت حكم طالبان.

وعلّقت ألمانيا عمليات إعادة التوطين لحين قيام الحكومة الجديدة، التي يقودها المحافظون، بمراجعة في الوقت الذي تحاول فيه الوفاء بوعدها الانتخابي المتعلق بالحد من الهجرة.

وقدمت منظمة "برو آزيل" المعنية بشؤون اللاجئين ومنظمة باتنشافتس نتسفرك أورتسكرافت غير الربحية، التي تدعم الموظفين الأفغان الذين كانوا يعملون لحساب ألمانيا، شكوى جنائية إلى الادعاء العام في برلين ضد وزير الخارجية يوهان فاديفول ووزير الداخلية ألكسندر دوبرينت.

وأكدت المنظمتان أن الوزيرين "تخليا" و"تقاعسا عن تقديم المساعدة" للمعرضين للخطر بموجب المادة 221 من القانون الجنائي من خلال السماح لباكستان بترحيل الأفغان الذين تم قبولهم بالفعل وفقًا لبرامج إعادة التوطين الألمانية.

وأضافتا أن باكستان اعتقلت في الأسابيع القليلة الماضية أكثر من 400 شخص وافقت ألمانيا على إعادة توطينهم على أراضيها ورحلت 34 شخصًا بالفعل.

وذكرت المنظمتان أن المرحلين يواجهون مخاطر جسيمة، من بينها السجن وسوء المعاملة والإعدام، في ظل حكم طالبان. ولم ترد وزارتا الخارجية أو الداخلية بعد على طلبات للتعليق على الدعوى القضائية.

استئناف وزارة الداخلية

لكن فاديفول قال اليوم الجمعة إن وزارة الخارجية على "اتصال رفيع المستوى مع الحكومة الباكستانية لضمان حماية هؤلاء الأشخاص وتقديم المساعدة السريعة لمن تم ترحيلهم أو اعتقالهم في الأيام القليلة الماضية".

وقالت وزارة الداخلية إنها لا تستطيع تقديم جدول زمني للخطوات المقبلة لبرنامج الموافقة على دخول ألمانيا، لكنها تتوقع اتخاذ قرارات قريبًا.

وتأتي شكوى المنظمتين بالإضافة إلى أكثر من 80 دعوى قضائية رفعها أفغان يسعون للحصول على موافقة الحكومة الألمانية على منحهم تأشيرات، وحكمت المحاكم لصالحهم في بعض القضايا، لكن وزارة الداخلية استأنفت تلك الأحكام.

ولجأ ملايين الأفغان إلى باكستان على مدى العقود الماضية، هربًا من النزاعات والأزمات الإنسانية، وهي موجة تفاقمت مع عودة حركة طالبان إلى السلطة في صيف العام 2021.

وأطلقت إسلام آباد التي تتهم الأفغان بالضلوع في "الإرهاب" ودعم الحركات المعارضة، حملة طرد واسعة النطاق في عام 2023.

وفي الأول من أبريل/ نيسان، ألغت إسلام آباد تصاريح إقامة 800 ألف أفغاني بعضهم وُلد على أراضيها أو يقيم فيها منذ عقود.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة