بعد تعافيه من وعكة.. إعادة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى السجن
أعادت السلطات التونسية رئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، إلى السجن بعد تحسن حالته الصحية وتماثله للشفاء في المستشفى العسكري، الذي قضى فيه أكثر من 11 يومًا.
وأفاد عضو هيئة الدفاع، المحامي مختار الجماعي، في تصريح لوكالة "الأناضول"، بأن الغنوشي استقبل محاميًا واحدًا للاطمئنان على وضعه الصحي.
وأشار الجماعي إلى أن الغنوشي كان يقضي في الفترة الماضية يومين في السجن ويومًا في المستشفى نتيجة الإرهاق، قبل أن يتدهور وضعه الصحي خلال الأيام الأخيرة، ما استدعى نقله إلى المستشفى العسكري، حيث تلقى العلاج قبل إعادته إلى السجن.
الكشف عن وضع الغنوشي الصحي
وفي وقت سابق الإثنين، طالبت هيئة الدفاع عن الغنوشي بالكشف الفوري عن وضعه الصحي، وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته دون تأخير.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة "فيسبوك"، إنه "لليوم الحادي عشر على التوالي، وفي ظل معلومات متضاربة حول وضعية الغنوشي ومكان وجوده، لم يتمكن أي من محاميه أو أفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن مكان وجوده أو وضعه الصحي".
واعتبرت أن "هذا المنع، خاصة بالنظر إلى سنه المتقدمة ووضعه الصحي، يمثل حلقة جديدة من حلقات التنكيل به وانتهاكًا لحقوقه الأساسية كمعتقل، وفي مقدمتها حقه في الاتصال بمحاميه وعائلته والحصول على الرعاية الصحية المناسبة".
معطيات صحة الغنوشي
وشددت على أن هذا المنع يشكل مخالفة للقوانين التونسية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.
والخميس، أعربت حركة النهضة عن "بالغ القلق والانشغال" إزاء ما قالت إنها معطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها الغنوشي.
والثلاثاء، قالت المحامية هيفاء الشابي، في مقطع مصور عبر منصة "فيسبوك"، إن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن "المرناقية"، غربي العاصمة، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.
ودعت منظمة العفو الدولية في 24 يوليو/ تموز الجاري السلطات التونسية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية السجناء من تداعيات موجة الحر، ولاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة أو ذوي الإعاقة.
يذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة "التحريض على أمن الدولة".
كما صدرت بحق الغنوشي عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، فيما يتمسك بعدم الحضور للمحاكمات، معتبرًا أنها تنطوي على "أسباب سياسية".
وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن منظومة القضاء في بلاده مستقلة، مشددًا على أنه لا يتدخل في عملها.