كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، عن ضرورة اعتماد مقاربة جديدة لتمكين مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية من دخول المنشآت النووية الإيرانية التي تعرّضت للقصف في يونيو/ حزيران الماضي.
وفي مقابلة مع مجلة "ذي إيكونوميست" نشرها على حسابه عبر منصة "تلغرام"، قال عراقجي: "نحن بحاجة إلى طريقة أو إطار لعمليات التفتيش في هذه المنشآت".
وأشار إلى وجود "مخاطر مرتبطة بالسلامة والأمن بسبب الذخائر غير المنفجرة والصواريخ وغيرها. وهناك أيضًا خطر الإشعاع"، مؤكدًا أن طهران لا تزال تتلقى تهديدات من الولايات المتحدة في ما يتصل بإعادة تشغيل هذه المنشآت النووية.
تعليق التعاون مع الوكالة الذرية
وشنّت إسرائيل في 13 يونيو/ حزيران حملة قصف غير مسبوقة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة عبر توجيه ضربات إلى ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية.
وعلى إثر تلك الضربات، علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرّية وقيّدت وصول المفتّشين إلى المواقع المستهدفة، متّهمة الوكالة بعدم إدانة الهجمات على منشآتها النووية.
دبلوماسيون لوكالة رويترز: يتعين على إيران أن تجيب الوكالة عن حالة مخزون اليورانيوم المخصب وتقديم معلومات حول المواقع النووية pic.twitter.com/EBrPwUFieX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 20, 2025
غير أنّ الوكالة تبنّت الخميس، بحسب مصادر دبلوماسية، قرارًا يحضّ طهران على "تعاون كامل وبدون تأخير" عبر "تقديم المعلومات وإتاحة إمكان الوصول" إلى منشآتها النووية.
وردّ عراقجي على منصة "إكس" الجمعة قائلًا: "بما أن دول الترويكا (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) والولايات المتحدة تبحث عن التصعيد، فهي تعرف جيدًا أن النهاية الرسمية لاتفاق القاهرة هي نتيجة مباشرة لاستفزازاتها".
وكان الاتفاق، الموقّع في سبتمبر/ أيلول بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد شكل أساسًا لاستئناف التعاون بين الجانبين بعد تعليق التعاون بينهما.
وأضاف عراقجي على "إكس" أنه "تمامًا كما قوّضت إسرائيل والولايات المتحدة المسار الدبلوماسي في يونيو، فقد قامت واشنطن ودول الترويكا بنسف اتفاق القاهرة".
وسبق أن أعلن الوزير الإيراني أن السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع النووية التي استُهدفت خلال الحرب، يبقى رهنًا بالتوصل إلى اتفاق جديد بين طهران والوكالة.