الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

بعد تقييد أميركا لصور الأقمار الصناعية.. أداة جديدة ترصد آثار الحرب في إيران

بعد تقييد أميركا لصور الأقمار الصناعية.. أداة جديدة ترصد آثار الحرب في إيران

شارك القصة

لا تؤكد أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران" وقوع الدمار بشكل قاطع - موقع بيلينغكات
لا تؤكد أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران" وقوع الدمار بشكل قاطع - موقع بيلينغكات
لا تؤكد أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران" وقوع الدمار بشكل قاطع - موقع بيلينغكات
الخط
تحمل الأداة اسم "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران"، وهي نسخة مطوّرة من أداة سبق استخدامها لتقدير حجم الدمار في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب عام 2023.

تعد صور الأقمار الصناعية أداة أساسية للصحافيين والباحثين في الحروب الحديثة، لتوثيق ما يجري في مناطق يصعب الوصول إليها ميدانيًا، إذ تُستخدم لرصد الدمار وتحديد مواقع الضربات ومتابعة تحركات القوات.

غير أن الحرب الدائرة مع إيران شهدت تضييقًا غير مسبوق على هذه الصور، بعدما قيّدت شركات الأقمار الصناعية التجارية وصول المستخدمين إليها.

فقد أعلنت شركة "بلانت لابز" تأخير نشر الصور الجديدة لإيران ومنطقة الخليج لمدة 14 يومًا، قبل أن تعلن لاحقًا حجبها إلى أجل غير محدد استجابة لطلب من الحكومة الأميركية.

كما فرضت شركة "فانتور"، المعروفة سابقًا باسم "ماكسار"، قيودًا إضافية على الوصول إلى الصور في مناطق العمليات العسكرية، بحجة منع استخدامها من قبل أطراف معادية.

"خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران"

وفي ظل هذا التضييق، أعلن موقع التحقيقات مفتوحة المصدر "بيلينغكات Bellingcat"، إطلاق أداة جديدة لرصد الأضرار الناتجة عن الحرب على إيران ومنطقة الخليج وإسرائيل، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على الصور التجارية.

وتحمل الأداة اسم "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران"، وهي نسخة مطوّرة من أداة سبق استخدامها لتقدير حجم الدمار في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب عام 2023.

وتعتمد الأداة على تحليل بيانات الرادار من القمر الصناعي "سينتينل-1" (Sentinel-1)، التابع لبرنامج مراقبة الأرض الأوروبي "كوبرنيكوس"، الذي تديره وكالة الفضاء الأوروبية.

ويستخدم هذا القمر تقنية الرادار ذي الفتحة التركيبية التي ترسل نبضات ميكروويف إلى سطح الأرض وتقيس انعكاسها، ما يسمح بتحليل التغيرات في بنية المباني حتى في حال الغيوم أو الظلام.

اختبارات علمية للخوارزمية

وتستخدم أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران" خوارزمية إحصائية تُعرف باسم "اختبار تي لكل بكسل Pixel-Wise T-Test – PWTT"، حيث تقارن بيانات الرادار لكل نقطة على الأرض مع سجلها التاريخي.

فتقوم أولًا بتحليل صور تمتد لعام كامل قبل اندلاع الحرب، ثم تُقارن هذه القيم بالصور الملتقطة بعد بدء الحرب، وإذا خرجت الإشارات الرادارية من مبنى ما بشكل مختلف عن نطاقها الطبيعي، فإن ذلك قد يشير إلى حدوث ضرر أو تدمير في الموقع.

ووفق مطوري أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران"، فقد خضعت الخوارزمية لاختبارات علمية استندت إلى قاعدة بيانات تضم أكثر من مليونَي مبنى في مدن شهدت نزاعات.

من بين تلك المناطق غزة وأوكرانيا وسوريا والسودان والعراق، وحققت الأداة دقة بلغت AUC = 0.87، وهي نسبة تقارب أداء تقنيات أكثر تعقيدًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ولا تؤكد أداة "خريطة تقدير الأضرار في صراع إيران" وقوع الدمار بشكل قاطع، بل تُظهر مناطق يُرجح تعرضها لأضرار استنادًا إلى التغيرات في بيانات الرادار، ما يتيح للباحثين والصحافيين تحديد المناطق المحتملة للدمار والتحقق منها بوسائل أخرى.

وقد طبّقها الباحثون على عدة مواقع للتحقق من فعاليتها، بينها ثكنة ولي عصر للحرس الثوري في طهران، ومعسكر عاشوراء قرب أصفهان، وقاعدة فتح الجوية قرب كرج، ومجمع خجير لإنتاج الصواريخ شرق طهران، إضافة إلى مواقع خارج إيران مثل قاعدة العديد الجوية في قطر وخزانات وقود في ميناء الفجيرة بالإمارات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي