الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

بعد توقف التجارة مع باكستان.. أفغانستان تتجه نحو إيران وآسيا الوسطى

بعد توقف التجارة مع باكستان.. أفغانستان تتجه نحو إيران وآسيا الوسطى محدث 06 ديسمبر 2025

شارك القصة

الخسائر الاقتصادية تتفاقم مع توقف التجارة بين أفغانستان وباكستان وإغلاق الحدود- غيتي
الخسائر الاقتصادية تتفاقم مع توقف التجارة بين أفغانستان وباكستان وإغلاق الحدود- غيتي
الخط
أفغانستان تتجه نحو إيران وآسيا الوسطى لتعويض خسائر التجارة مع باكستان، في ظل إغلاق الحدود، وخسائر اقتصادية تتجاوز 100 مليون دولار.

مع تدهور العلاقات بين باكستان وأفغانستان عقب المواجهات الحدودية في أكتوبر/ تشرين الأول، تسعى كابُل لتعويض خسائرها الاقتصادية بالتوجه نحو إيران والهند ودول آسيا الوسطى.

وقال نائب رئيس حكومة طالبان المكلف بالشؤون الاقتصادية، عبد الغني بردار، الأسبوع الماضي، إن على أفغانستان تقليص اعتمادها على باكستان "بدون تأخير".

وتستورد أفغانستان من باكستان الأرز والأدوية والمواد الأوليّة، بينما تمثل صادراتها إلى باكستان نحو 45 بالمئة من إجمالي صادراتها. وتشكل المنتجات الزراعية، مثل التين والعنب والرمان والبطيخ أكثر من 70 بالمئة من هذه الصادرات، بقيمة تصل إلى 1.4 مليار دولار، وهي سلع سريعة التلف.

خسائر تجارية نتيجة إغلاق الحدود مع باكستان

ومع إغلاق الحدود في 12 أكتوبر الماضي، علقت عشرات الشاحنات الأفغانية بحمولاتها على الحدود، ما تسبب في خسائر تتجاوز 100 مليون دولار وتأثر نحو 25 ألف عامل، بحسب غرفة التجارة الأفغانية الباكستانية.

وحذر بردار التجار من الاستمرار في التعامل مع باكستان، مؤكدًا أن "حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية لن ترد على شكاواهم إذا واجهوا مشكلات جديدة".

وتبحث كابُل عن بدائل للتجارة، سواء مع إيران أو دول آسيا الوسطى. ومنذ منتصف أكتوبر، ارتفعت التبادلات التجارية بين أفغانستان وتركمانستان بنسبة 60-70 بالمئة، وفق المدير التنفيذي لغرفة التجارة في هرات محمد يوسف أمين.

كما صدّرت أفغانستان إلى روسيا رمانًا وتفاحًا، علمًا أن روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت بحكومة طالبان بعد عودتها للسلطة عام 2021.

ورغم العقوبات الدولية على بعض المسؤولين الأفغان، تواصل كابل محاولة تعزيز التجارة مع العالم، خصوصًا السوق الهندية الضخمة التي تضم نحو 1.4 مليار مستهلك، مع تخفيض تكلفة الشحن عبر شركة الطيران الحكومية "أريانا" للرحلات إلى الهند.

التحديات اللوجستية لصادرات الفاكهة والخضار

وقال المستشار السابق في صندوق النقد الدولي طارق فرهادي: "في أفغانستان، لدينا الكثير من الفاكهة والخضار التي لا يمكن حفظها بدون مستودعات تبريد. الطريقة الوحيدة هي التصدير قبل أن تتلف".

وتشيد كابل بميناء جابهار الإيراني كبديل لمرافئ باكستان، لكنه أبعد وأغلى وأقل تجهيزًا بسبب العقوبات الأميركية على طهران.

ضرورة حل التوتر بين أفغانستان وباكستان

ويرى فرهادي أن إنهاء التوتر بين البلدين أفضل، لأن "كلًا منهما بحاجة للآخر". أفغانستان تحتاج إلى المستهلكين الباكستانيين البالغ عددهم 240 مليونًا وإلى منفذ على البحر، بينما تحتاج باكستان إلى طريق لآسيا الوسطى لتبادل النسيج بالطاقة.

وعلى الرغم من الأضرار الاقتصادية، تقول باكستان إن إغلاق الحدود يحد من تسلل المقاتلين المتمردين.

وتشير غرفة التجارة الأفغانية الباكستانية إلى أن الشاحنات العالقة على الحدود، والمتجهة إلى أفغانستان ودول آسيا الوسطى، تكلف كل منها 150-200 دولار يوميًا.

ويقول رجل الأعمال الباكستاني جنيد مدقة: "مع آلاف الحاويات العالقة، صار العبء الاقتصادي لا يُحتمل".

في بيشاور، ارتفعت أسعار بعض الفاكهة والخضار عدة أضعاف بسبب إغلاق الحدود. وقال نعيم شاه، سائق شاحنة: "لم أتقاض مالًا منذ شهر، والحدود مغلقة. إذا استمر الإغلاق سنواجه موقفًا صعبًا".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة