استؤنفت، الاثنين، الرحلات الجوية بين مطار السليمانية وتركيا بعدما حظرتها أنقرة طيلة عامين ونصف، لاتهامها حزب العمال الكردستاني بتكثيف أنشطته في المحافظة الواقعة بإقليم كردستان العراق.
وفي مطلع أبريل/ نيسان 2023، أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات الآتية من المطار وتلك المتجهة إليه لمدة ثلاثة أشهر، متهمة حزب العمال الكردستاني بـ"اختراق" المنشأة وتكثيف أنشطته في محيطها، ومددت الحظر مرات عدة.
وقال المتحدث باسم مطار السليمانية دانا محمد: "اليوم، وصلت أول طائرة للخطوط الجوية التركية إلى مطار السليمانية من تركيا، وعلى متنها 105 ركاب، ثم غادرت إلى اسطنبول وعلى متنها 123 راكبًا".
فتح المجال الجوي واستئناف الرحلات
وأوضح أن ذلك يعني "انتهاء الحصار المفروض على مطار السليمانية"، مشيرًا إلى أن "المجال الجوي التركي أُعيد فتحه اعتبارًا من اليوم لرحلات الطيران من أوروبا إلى مطار السليمانية والعكس".
ونوّه إلى أن "الخطوط الجوية التركية ستسيّر أربع رحلات أسبوعيًا"، على أن "تبدأ شركة إيه جيت التركية رحلاتها بمعدل أربع رحلات أسبوعيًا اعتبارًا من بداية كانون الأول/ديسمبر".
وبعد أيام قليلة من إعلان الحظر، اتهم العراق تركيا بشنّ غارات قرب المطار أثناء تواجد قوات أميركية برفقة مظلوم عبدي زعيم قوات سوريا الديموقراطية "قسد" التي تتهم أنقرة مكوّنها الرئيسي أي وحدات حماية الشعب بالكردي، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني.
حل حزب العمال الكردستاني
وبعد محادثات مع أنقرة عبر حزب المساواة وديموقراطية الشعوب في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو/ أيار، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية.
ولجأ معظم مقاتليه في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عامًا قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.
وأعلن الحزب الأسبوع الماضي سحب قواته من تركيا إلى شمال العراق، داعيًا أنقرة إلى المضي قدمًا في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام.