دعا مجلس النواب التونسي، الجمعة، إلى احترام الضمانات الدستورية المكفولة لأعضائه في أي تتبعات قضائية، وذلك على خلفية توقيف النائب أحمد السعيداني.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المجلس عقب اجتماع عقده للنظر في وضعية السعيداني، الذي يشغل منصب "النائب المساعد للرئيس المكلف بالإصلاحات الكبرى".
وأكد مكتب المجلس في بيانه على ضرورة "احترام الضمانات الدستورية المكفولة لكل نائب شعب في كل تتبع جزائي أو قضائي ضده".
"الإساءة إلى الغير"
والأربعاء، أوقفت السلطات الأمنية السعيداني في ولاية بنزرت (شمال)، بأمر قضائي، قبل التحفظ عليه لدى الفرقة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية بمنطقة العوينة.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة، بأن القضاء أصدر أمرًا بحبس السعيداني، وإحالته إلى المحاكمة بتهم تتعلق بـ"الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات".
قرّرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 06 فيفري، إيداع عضو مجلس النواب أحمد السعيداني بالسجن تمهيدًا لإحالته على المجلس الجنجي. وكان السعيداني في حالة احتفاظ منذ إيقافه يوم 04 فيفري من إحدى المقاهي بجهة ماطر (بنزرت). ووفق ما صرّح به أحد محاميه للمفكرة… pic.twitter.com/epGZILoaRg
— Legal Agenda Tunis (@Legal_Agenda_TN) February 6, 2026
وتم تحديد أول جلسة قضائية الخميس القادم، بحسب محاميه حسام الدين بن عطية.
ويُعرف النائب السعيداني، المنتمي لكتلة "الخط الوطني السيادي" (تضم 15 نائبًا من مجموع 161 نائبًا)، بانتقاداته المستمرة لسياسات السلطة الحالية والرئيس قيس سعيّد.
ويُلاحق السعيداني رئيس الكتلة البرلمانية "الخط الوطني السيادي" بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبغرامة بمائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) "كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وكتب السعيداني على صفحته بموقع فيسبوك الثلاثاء معلقًا على اجتماع سعيّد بوزيرين إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضرارًا في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: "الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسميًا إلى الطرقات والمواسير على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار".
وأضاف في تدوينته: "طبعًا هذا ليس سخرية من سيادته ولا تهكمًا على رجل وطني يعمل رئيس بلدية وعمدة وموظف بديوان التطهير في آن واحد، فقط نحن نتابع بذهول هذه الإنجازات العظيمة لكل حفرة ومصباح ومواسير تدار تحت إشرافه المباشر ولا أستبعد أنه أحيانًا ينسى أنه رئيس الجمهورية فيقضي اليوم كله في التفكير بين الأنابيب والفوانيس".
وكان السعيداني قد أيّد قرار سعيّد احتكار السلطات في صيف 2021 ووافق علنًا على إدانة واحتجاز أبرز شخصيات المعارضة.