اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المواجهة الجارية مع إيران تمثل ما وصفه بـ"حرب القيامة" التي ستؤدي، وفق تعبيره، إلى إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط.
وفي خطاب متلفز مساء السبت، عرض خلاله رؤيته لمسار العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، قال نتنياهو إن إسرائيل لديها "خطة منظمة للقضاء على النظام الإيراني".
"انتصار لأجيال وعقود"
وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة من تل أبيب، إن نتنياهو تجنب التطرق إلى نقطة وصفها بالمهمة، إذ كان قد أعلن عند انتهاء الحرب السابقة أن الانتصار الذي حققته إسرائيل "انتصار لأجيال ولعقود"، إلا أن هذه العقود انتهت بعد 8 أشهر فقط، لتعود إسرائيل إلى شن حرب جديدة، هذه المرة مع الولايات المتحدة ضد إيران.
وأشار المراسل إلى أن إسرائيل، بعدما زعمت خلال العام الأخير أنها قضت على البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، عادت الآن لتقول إنه يشكل "خطرًا وجوديًا ليس فقط على إسرائيل، بل على أوروبا أيضًا، وقد يشكل خلال سنوات خطرًا على الولايات المتحدة".
"الإنجازات العسكرية"
وأوضح دراوشة، أن هذا التناقض بين خطاب نتنياهو الذي أنهى به الحرب العام الماضي، والخطاب التصعيدي الحالي، لا يحظى بتركيز كبير في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في ظل ما وصفه بحالة التعبئة الواسعة في المجتمع الإسرائيلي مع استمرار الحرب.
وأضاف المراسل، أن هناك إجماعًا واسعًا داخل إسرائيل، إذ يؤيد معظم الإسرائيليين هذه الحرب واستمرار العمليات العسكرية.
واللافت هذه المرة بحسب المراسل، هو دعم المعارضة الإسرائيلية للحرب على إيران بشكل كبير، على غرار ما حدث في الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفي بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبيّن المراسل أن أحد أسباب هذا الموقف يعود إلى شعور المعارضة الإسرائيلية، على المستوى الشعبي والعام، بأنها شريكة في هذه الحرب وفي ما تصفه إسرائيل بـ"الإنجازات العسكرية".
وأوضح أن ذلك يرتبط أيضًا بالتركيبة الاجتماعية داخل الجيش الإسرائيلي، إذ إن عددًا كبيرًا من طياري سلاح الجو الإسرائيلي يُنظر إليهم على أنهم قريبون من التيارات المعارضة داخل إسرائيل.
وختم المراسل بالقول إن خصوم نتنياهو في المعارضة يتباهون بأن أبناءهم في سلاح الجو ووحدات مثل "8200" هم من ينفذون هذه العمليات، حتى وإن كان نتنياهو ينسب هذه "الإنجازات" إلى نفسه.