أصدرت الإمارات عفوًا رئاسيًا عن السياسي والشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، نجل الداعية والعلامة الراحل يوسف القرضاوي، بعد إدانته والحكم عليه بالسجن عشر سنوات.
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" بصدور العفو عن القرضاوي من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، من دون تحديد موعد إطلاق سراحه أو وجهته المقبلة.
وجاء العفو بعد أن قضت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، في 27 أغسطس/ آب 2026، بإدانة القرضاوي في الجرائم المسندة إليه ومعاقبته بالسجن عشر سنوات، إلى جانب تغريمه 200 ألف درهم إماراتي، أي نحو 54 ألف دولار.
موعد خروج القرضاوي من السجن
من جهته، قال محامي القرضاوي، محمد صلبوح في حديث لوكالة "الأناضول" إنه أُبلغ الجمعة بصدور الحكم والعفو الرئاسي.
وأوضح صلبوح أن القضية ارتبطت باتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة والإساءة لسمعة الإمارات"، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون خروج القرضاوي من السجن، على أن تُعلن وجهته المقبلة لاحقًا.
ولم تحدد السلطات الإماراتية في إعلانها موعد الإفراج عن القرضاوي أو المكان الذي سيتوجه إليه عقب تنفيذ العفو.
تسليم القرضاوي من لبنان
وكان لبنان قرر ترحيل القرضاوي إلى دولة الإمارات في يناير/ كانون الثاني 2025، وأفاد مصدر حكومي لبناني حينها وكالة فرانس برس بأن القرار "يستند إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب، الذي يلزم لبنان بتلبية الطلب الإماراتي لكون لبنان عضوًا في هذا المجلس وموقع على اتفاقياته".
عقب ذلك، أعلنت الإمارات في 10 يناير 2025 تسلم القرضاوي من لبنان، من دون الكشف آنذاك عن تاريخ عملية التسليم.
وقالت السلطات الإماراتية إن التسليم جاء بناء على طلب توقيف مؤقت صادر بحقه عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بناء على طلب من الجهات المختصة في الإمارات.
وأوضحت "وام" حينها أن وزارة العدل الإماراتية طلبت تسلمه على خلفية اتهامه بـ"ارتكاب أعمال من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي أغسطس 2025، طالبت منظمة العفو الدولية، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى، بالإفراج عن القرضاوي والكشف عن مكان وظروف احتجازه، معتبرةً أن احتجازه جاء على خلفية ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير.
كما أشارت إلى أنه يحمل الجنسيتين المصرية والتركية، وأنه نُقل من لبنان إلى الإمارات في يناير من العام نفسه.