الإثنين 17 أغسطس / أغسطس 2026
Close

بعد خروج المنتخب.. من يشجع الجمهور حين تنتهي حكايته في المونديال؟

بعد خروج المنتخب.. من يشجع الجمهور حين تنتهي حكايته في المونديال؟ محدث 12 يوليو 2026

شارك القصة

مباراة كرة
لا يغادر معظم الجمهور المونديال بل يعيد ترتيب انحيازاته- غيتي
لا يغادر معظم الجمهور المونديال بل يعيد ترتيب انحيازاته- غيتي
الخط
المنتخب الثاني ليس سوى جسر يعبر به المشجع من مرارة الإقصاء إلى نهاية البطولة. تنتهي رحلة الفريق الأول، لكن الحاجة إلى الحكاية تبقى، فيختار الجمهور قميصًا آخر.
متى تنتهي كأس العالم بالنسبة للجماهير: عند صافرة النهائي أم لحظة سقوط الحلم؟

لا تنتهي البطولة للجميع في الليلة نفسها؛ فهناك من يرافق منتخبه حتى المباراة النهائية، وهناك من يشعر بأن المونديال انتهى بالنسبة إليه لحظة خروج الفريق الذي علّق عليه آماله وربط أيامه بنتائجه.

بعد صافرة الإقصاء، تُطوى الأعلام وتختفي القمصان من الشوارع، ويتحول المشجع من شخص يعيش كل دقيقة بأعصابه إلى متفرج يبحث عن سبب جديد لمواصلة متابعة البطولة، عبر إعادة ترتيب انحيازاته واختيار منتخبه الثاني.


المنتخب الثاني

من الأقرب إلينا؟


غالبًا ما يبدأ الاختيار من دوائر الانتماء الأوسع. فبعد خروج المنتخب، قد يتجه المشجع إلى دعم منتخب من المنطقة نفسها، أو يشاركه اللغة أو الثقافة أو التاريخ.

يشجع العربي منتخبًا عربيًا آخر، ثم ربما يساند ممثل إفريقيا أو آسيا، بينما قد يفضل مشجع من أميركا الجنوبية بقاء اللقب داخل قارته.

في هذه المرحلة، يتسع معنى "نحن". فبعد أن كان محصورًا في بلد واحد، يصبح مرتبطًا بقارة أو هوية ثقافية مشتركة، من دون أن يعني ذلك التخلي عن المنتخب الأصلي.


لاعب أو حكاية تصنع الانحياز


لكنها ليست حكاية علم أو لغة وثقافة دائما، فأحيانًا يقود لاعب واحد الجمهور إلى منتخب كامل.

فالمشجع يعرف كثيرًا من نجوم كأس العالم عبر أنديتهم، لذلك قد يدعم منتخبًا يضم لاعبه المفضل. وقد تنشأ العلاقة خلال البطولة نفسها؛ هدف استثنائي، أو حارس يتألق، أو قائد يلفت الأنظار بسلوكه داخل الملعب.

أحيانًا تكفي لحظة واحدة لتجعل قصة منتخب ما جديرة بالمتابعة.


كيف تختار منتخبك الثاني

لماذا نميل إلى الحصان الأسود؟


كلما تقلص عدد المنتخبات، ازداد تعلق الجمهور بالفريق الأقل ترشيحًا، فبعد خروج منتخبه، يتحرر المشجع من الانحياز التقليدي، ويصبح أكثر استعدادًا لمساندة منتخب صغير يتحدى القوى الكبرى.

يمثل "الحصان الأسود" بالنسبة لكثيرين فرصة لاستعادة عنصر المفاجأة، وكأنه يحمل آمال المنتخبات التي غادرت مبكرًا. كما تبدو ولادة بطل جديد أكثر جاذبية من تتويج معتاد لمنتخب اعتاد الوصول إلى المراحل الأخيرة.

حين يصبح الخصم منتخبًا ثانيًا


قد يختار بعض المشجعين دعم المنتخب الذي أقصى فريقهم، وإن بدا ذلك مستبعدًا في الساعات الأولى بعد الخسارة.

ينطلق هذا الخيار من فكرة بسيطة: الخروج أمام البطل يبدو أقل قسوة من الخروج أمام فريق يودع البطولة سريعًا. فاستمرار الخصم يمنح الهزيمة السابقة شيئًا من المنطق.

وفي المقابل، قد يتحدد الانحياز بطريقة معاكسة؛ إذ لا يبحث المشجع عن فريق يريد له الفوز، بل عن منتخب لا يريد رؤيته بطلًا. عندها يصبح الخصم التاريخي هو الثابت، بينما يتغير المنتخب الذي يشجعه من مباراة إلى أخرى.

تشجيع مؤقت


لا يتمتع "المنتخب الثاني" بالمكانة نفسها التي يحتلها المنتخب الوطني، فالمشجع يستطيع تغيير انحيازه من مباراة إلى أخرى، من دون أن يشعر بأنه تخلى عن انتمائه الأصلي.

قد يقوم هذا التشجيع على لاعب محبوب، أو قصة ملهمة، أو أسلوب لعب جذاب، أو رغبة في رؤية بطل جديد. وفي النهاية، يمنح المشاهد سببًا إضافيًا لمتابعة المباريات، لأن كرة القدم تصبح أكثر إثارة حين يريد الجمهور فوز أحد الطرفين.

ومهما تقدم المنتخب البديل، تبقى العلاقة معه مؤقتة، فالمنتخب الوطني لا يغادر وجدان مشجعيه بخروجه من البطولة، بل يظل حاضرًا في مراجعة الفرص الضائعة، والجدل حول المدرب والتشكيلة.

أما المنتخب الثاني، فليس سوى جسر يعبر به المشجع من مرارة الإقصاء إلى نهاية البطولة. تنتهي رحلة الفريق الأول، لكن الحاجة إلى الحكاية تبقى، فيختار الجمهور قميصًا آخر، لا ليحل محل الأول، بل ليبقى داخل المونديال قليلًا أطول.

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من