أكدت إيران اليوم الإثنين أنها لن تتفاوض على إمكانياتها الدفاعية، بعدما دعت فرنسا إلى "اتفاق شامل" مع طهران يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
وأفاد الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي دوري: "في ما يتعلّق بالأمور المرتبطة بإمكانياتنا الدفاعية، لن تكون هناك أي محادثات إطلاقًا".
تشدد إيران بالمجمل على أن جميع أنشطتها العسكرية، بما في ذلك برنامجها للصواريخ البالستية، دفاعية.
اتفاق شامل يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني
والأحد، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لشبكة "سي بي إس": إن الحكومات الغربية تسعى إلى "اتفاق شامل" مع إيران، من أهدافه تجنّب "خطر" عملها سرًا على حيازة سلاح نووي، وهو أمر تصر طهران مرارًا على أنها لا تطمح إليه.
وذكر بارو أن اتفاقًا من هذا النوع سيشمل "البعد النووي" و"المكوّن البالستي" و"أنشطة زعزعة الاستقرار الإقليمي التي تقوم بها إيران".
وأعقبت تصريحاته اجتماعًا الجمعة بين دبلوماسيين إيرانيين ومبعوثين فرنسيين وبريطانيين وألمان، في أول مباحثات بشأن برنامج طهران النووي منذ الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوًما في يونيو/ حزيران.
وجاءت محادثات الجمعة في اسطنبول في وقت هددت القوى الأوروبية الثلاث بتفعيل "آلية الزناد" الواردة في الاتفاق النووي، والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران في حال عدم امتثالها لبنود الاتفاق. وتنتهي مهلة تفعيل الآلية في أكتوبر/ تشرين الأول.
وقال بارو: إنه "ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد وقوي ومستدام ويمكن التحقق منه بحلول نهاية الصيف، فلن يكون أمام فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أي خيار سوى إعادة فرض الحظر العالمي الذي تم رفعه قبل عشر سنوات".
وسبق لإيران أن حذّرت من أنها ستنسحب من معاهدة عدم الانتشار النووي الدولية في حال أعيد فرض العقوبات عليها.
وقال بقائي الإثنين: "لا يمكن أن نتوقع من بلد أن يبقى طرفًا في معاهدة بينما يتم حرمانه من حقوقه المدرجة فيها، وخصوصًا الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
وكانت إسرائيل استهدفت خلال الحرب منشآت نووية وعسكرية على وجه الخصوص، وقُتل خلالها مسؤولون عسكريون كبار وعلماء يعملون على تطوير البرنامج النووي الإيراني. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب لمدة قصيرة لتقصف ثلاثة مواقع نووية إستراتيجية.
وأخرجت الحرب المفاوضات النووية الأميركية-الإيرانية التي بدأت في أبريل/ نيسان عن مسارها، ودفعت إيران للحد من التعاون مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح بقائي أن اجتماع اسطنبول مع القوى الأوروبية ركّز فقط على "الملف النووي ورفع العقوبات".
وتابع أن طرح أي "مواضيع أخرى لا علاقة لها بذلك.. هو مجرّد مؤشر على الإرباك الذي يشعر به الطرف الآخر".
وأكد أن الحرب مع إسرائيل جعلت إيران "أكثر عزمًا.. على حماية جميع أصولها بما في ذلك أدواتها للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان والعداء الخارجيين".