بات من المتوقع أن يلتقي رئيسا الولايات المتحدة وروسيا في وقت قريب، عقب سجال بين البلدين بسبب الحرب الأوكرانية الروسية وتهديدات واشنطن بفرض عقوبات على روسيا.
وبعيد إعلان البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب "منفتح" على عقد اجتماع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة حرب أوكرانيا، قال ترمب للصحافيين أمس الأربعاء: "هناك فرصة جيّدة لعقد اجتماع قريبًا جدًا".
وجرت مناقشة القمة المحتملة خلال اتصال هاتفي بين ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمشاركة كلّ من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وفق ما أفاد مصدر أوكراني مطّلع على المحادثات وكالة فرانس برس.
اجتماع "مثمر للغاية"
وقبيل ذلك، أثنى ترمب الأربعاء على اللقاء الذي عقده مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف مع الرئيس الروسي، وتناول جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفًا هذا الاجتماع بأنه "مثمر للغاية".
وكتب ترمب على منصته تروث سوشال: "تم إحراز تقدم كبير"، في الاجتماع، مشيرًا إلى أنه أطلع حلفاء أوروبيين على فحوى المحادثات، مضيفًا: "الجميع متّفقون على أنّ هذه الحرب يجب أن تنتهي، وسنعمل في هذا الاتجاه في الأيام والأسابيع المقبلة".
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصادر مطّلعة على المحادثات أنّ ترمب أبلغ الأربعاء العديد من القادة الأوروبيين أنه يريد أن يلتقي بوتين شخصيًا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على أن ينظّم بعدها اجتماعًا ثلاثيًا مع بوتين وزيلينسكي.
لكنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال لشبكة فوكس بيزنس: "كان اليوم جيّدًا، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل. ما زالت هناك عقبات كثيرة يتعيّن التغلّب عليها، ونأمل أن نتمكّن من القيام بذلك خلال الأيام والساعات القليلة المقبلة، وربّما خلال الأسابيع المقبلة".
وبعد دقائق من إعلان ترمب، قال مسؤول أميركي رفيع إنه لا يزال متوقعًا فرض "عقوبات ثانوية" الجمعة.
ولاحقًا، أعلن الرئيس الأوكراني أنه تحدث هاتفيًا إلى نظيره الأميركي، بعد زيارة ويتكوف لموسكو، قائلًا: إنّ "قادة أوروبيين شاركوا" في هذه المباحثات.
تأكيد روسي لمحادثات بنّاءة
وعلى الضفة الأخرى، قال مستشار الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين: إنّ "محادثات مفيدة جدًا وبنّاءة جرت" مع ويتكوف بشأن أوكرانيا والعلاقات الروسية الأميركية، مؤكدًا أن موسكو "وجّهت رسائل معيّنة" فيما يتعلق بملف أوكرانيا.
كما أفادت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" بدورها بأن الاجتماع استمر "نحو ثلاث ساعات".
والثلاثاء، أشار الرئيس الأميركي إلى أنه سينتظر ما ستؤول إليه المحادثات في موسكو قبل المضي قدمًا في فرض عقوبات جديدة، موضحًا في تصريح لصحافيين: "لنرَ ما سيحدث. وحينها سنتخذ القرار".
وتأتي الزيارة في ظلّ توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن إثر قرار ترمب الجمعة نشر غواصتين نوويتين، عقب سجال عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، والذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي.
ولاحقًا، أعلنت موسكو رفع القيود" الذاتية التي كانت تفرضها على نشر الأسلحة المتوسطة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية، ما يشير إلى إمكان نشر هذه الأسلحة ردًا على نشر الغواصتين النوويتين الأميركيتين.