قال ميناء دوفر جنوب إنكلترا إن حركة المرور استؤنفت بصورة طبيعية قرابة الظهر، وذلك بعد ساعات من توقفها صباح السبت بسبب إغلاق محتجين الطرق المؤدية إليه.
وأقفل مئات الملثمين مداخل الميناء ما أدى إلى تعطيل مؤقت لحركة النقل البحري بواسطة العبّارات بين فرنسا والمملكة المتحدة. وكان هؤلاء يحتجون على عبور المهاجرين لبحر المانش.
لا اعتقالات في صفوف المحتجين
وقالت الشرطة المحلية إنها "تعاملت" مع المحتجين الذين كانوا أغلقوا "جميع الطرق" المؤدية إلى محطة العبارات، التي تستخدمها السفن التي تربط بين جنوب إنكلترا وشمال فرنسا.
وأضافت الشرطة أنها فرقت الحراك الاحتجاجي من دون تسجيل أي اعتقالات.
وكشفت صور متداولة عبر الإنترنت، لم تتمكن وكالة "فرانس برس" من التحقق من صحتها، عشرات الأشخاص بملابس سوداء وأقنعة تغطي الوجوه وهم يسيرون نحو الطرق المؤدية إلى الميناء.
Masks on. Black uniforms. Hundreds of men shutting down the Port of Dover in broad daylight, and not one single arrest. If you think the police were just 'caught off guard', you're missing the point. This was a test of the state's resolve,and the state just flinched. When the…
— The Heartlands Tribune (@HeartlandsTrib) September 5, 2026
وفي بث مباشر عبر الإنترنت بدا أنه صُوِّر بواسطة أحد المتظاهرين، ردّد حشد من الرجال المرتدين ملابس سوداء شعار "أوقفوا القوارب"، بينما كانوا يقفون أمام صف من عناصر الشرطة.
اليمين المتطرف يستغل القضية
وتحاول بريطانيا إيجاد سبل للحد من هذه الرحلات الخطرة، بعدما شهدت في السنوات الأخيرة وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سواحل جنوب شرق إنكلترا انطلاقًا من فرنسا.
واستغل اليمين المتطرف هذه القضية لترتفع شعبيته على خلفية تنامي التيار المناهضة للهجرة.
وقالت حكومة حزب العمال (يسار وسط) إن عدد القوارب التي حملت مهاجرين وطالبي لجوء هذا الصيف هو الأدنى منذ عام 2019، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اتفاقات التعاون مع الحكومة الفرنسية.
وأدان متحدث باسم الحكومة التظاهرة، فيما وصف نائب في حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد تعطيل حركة الميناء بأنه "مخز".
ورغم عدم ورود تقارير عن أعمال عنف، انتقد عدد من المسؤولين المحليين الاحتجاج، معتبرين أن وضع المحتجين أقنعة تغطي كامل الوجه كان بمثابة "ترهيب". لكن تومي روبنسون، أحد أبرز رموز اليمين المتطرف المناهض للإسلام في بريطانيا، أيد الاحتجاج، ورأى أنه يمثل "إطلاق الوطنيين البريطانيين طلقة تحذيرية للمؤسسة الحاكمة".
ويُعد ميناء دوفر الأكبر للعبّارات الوافدة من الخارج في المملكة المتحدة.