الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026
Close

بعد سرقة متحف اللوفر في باريس.. ماذا سيفعل اللصوص بالقطع الأثرية؟

بعد سرقة متحف اللوفر في باريس.. ماذا سيفعل اللصوص بالقطع الأثرية؟

شارك القصة

تبحث الشرطة الفرنسية فريق من اللصوص قاموا بسرقة حلي "لا تقدّر بثمن" من متحف اللوفر في باريس
تبحث الشرطة الفرنسية فريق من اللصوص قاموا بسرقة حلي "لا تقدّر بثمن" من متحف اللوفر في باريس - غيتي
تبحث الشرطة الفرنسية فريق من اللصوص قاموا بسرقة حلي "لا تقدّر بثمن" من متحف اللوفر في باريس - غيتي
الخط
سرق فريق من اللصوص مجوهرات "لا تقدر بثمن" صباح الأحد من متحف اللوفر في وسط باريس قبل أن يلوذوا بالفرار.

أوضح خبير سابق في جرائم الفن بمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، أن العصابة التي سرقت متحف اللوفر في فرنسا يوم الأحد، واستولت على بعض أشهر جواهر التاج الفرنسي، قد تنتهي بها الأمر إلى صهر المسروقات.

ووقعت السرقة التي تحمل بصمة جماعات الجريمة المنظمة، في وضح النهار في أكبر متحف في العالم، والذي يستقبل سنويًا نحو تسعة ملايين زائر، ويضم 35 ألف عمل فني على مساحة 73 ألف متر مربع.

ولقيت هذه العملية اهتمامًا واسعًا عالميًا، وأثارت جدلًا سياسيًا في فرنسا، وأعادت فتح النقاش حول أمن المتاحف التي تواجه "ضعفًا كبيرًا"، بحسب ما قال وزير الداخلية لوران نونيز.

ماذا سيفعل اللصوص بقطع اللوفر؟ 

وأشار الخبير تيم كاربنتر إلى أن فريق اللصوص الذي كان يقف وراء هذه العملية "الصادمة" ركّز على كنوز ذات قيمة ثقافية وتاريخية هائلة.

وقال كاربنتر لموقع "فوكس نيوز": "كانت عملية سرقة مستهدفة".

وأضاف: "كانوا يعرفون بالضبط ما الذي يسعون إليه، وكانوا يدركون قيمة وأهمية هذه القطع ثقافيًا. كما فهموا أن هذه القطع مهمة للغاية للشعب الفرنسي".

وما وصفه كاربنتر أيضًا بـ"الصادم" هو أن السرقة وقعت في وضح النهار، بينما كان المتحف مفتوحًا.

وأُجبر متحف اللوفر على إغلاق أبوابه بعد عملية السرقة التي وقعت صباح الأحد، واستغرقت أقل من سبع دقائق، مما دفع الشرطة إلى الإسراع في محاولة استعادة الجواهر.

وقعت المداهمة قرابة الساعة 9:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، واستهدفت صالة أبولو في المتحف، التي تضم كنوزًا تاريخية مرتبطة بنابليون والإمبراطورة أوجيني.

ووفقًا لصحيفة "لو باريزيان"، فقد سرق فريق اللصوص تاجًا يُعتقد أنه يعود للإمبراطورة أوجيني.

مسروقات متحف اللوفر

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، تم الاستيلاء على ثمانية قطع، منها تاج مرصع بالياقوت الأزرق، وعقد، وقرط واحد من مجموعة متطابقة تعود إلى الملكتين الفرنسيتين في القرن التاسع عشر ماري-أميلي وهورتنس.

كما سُرق عقد وأقراط من الزمرد من مجموعة الإمبراطورة ماري-لويز، إلى جانب بروش يحتوي على ذخائر، وتاج الإمبراطورة أوجيني، وبروش كبير على شكل ربطة صدر.

وأوضح كاربنتر: "من الممكن أن تُصهر أو تُفكك"، مضيفًا: "سيقومون بانتزاع الأحجار من التيجان، ثم تقطيعها وتسويقها بشكل فردي".

ووفقًا لصحيفة "لو باريزيان"، فقد تنكر اثنان من اللصوص في زي عمال بناء، ودخلوا المتحف بعد أن ركنوا سيارتهم بجانبه، ثم مدّوا رافعة إلى نافذة في الطابق الأول وكسروا الزجاج باستخدام قاطع زاوية.

وأضاف كاربنتر: "هذا الوقت هو الأكثر فوضوية في المتحف، حيث يبدأ الزوار بالاستقرار"، وتابع: "لقد اخترقوا النافذة بطريقة جريئة جدًا. هؤلاء الأشخاص يتحركون بسرعة وبهدف واضح، يدخلون بسرعة وينفذون العملية".

وبعد السرقة، تحدث وزير الداخلية لوران نونييز إلى إذاعة "France Inter"، وقال إن اللصوص "دخلوا من الخارج باستخدام رافعة سلة" و"قاطع" لقص الزجاج الذي يحتوي على الجواهر الثمينة.

وقالت الوزارة في بيان: "بدأ التحقيق، ويتم إعداد قائمة مفصلة بالأغراض المسروقة". وأضافت: "بعيدًا عن قيمتها السوقية، فإن لهذه القطع قيمة تراثية وتاريخية لا تُقدّر بثمن".

وقال كاربنتر: "نظرًا لأن المبنى تاريخي، فهناك نقاط ضعف طبيعية، وقد وجد هؤلاء الأشخاص واحدة منها واستغلوها".

وتابع: "هذا بالفعل يمثل خطرًا. عندما تنظر إلى مبنى مثل اللوفر... يجب دائمًا إيجاد توازن".

واختتم كاربنتر: "أعتقد أن السلطات المحلية هناك لديها فرصة قوية لإجراء تحقيق جنائي فعال، وتحديد هوية الجناة، ونأمل في استعادة هذه القطع قبل أن نفقدها".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات