أقلعت أول طائرة مدنية منذ سقوط نظام بشار الأسد، اليوم الأربعاء، من مطار دمشق ووصلت إلى وجهتها في مدينة حلب في شمال سوريا، وسط اهتمام إعلامي كبير.
وكان في الطائرة وهي من طراز "إيرباص" 43 شخصًا، من بينهم صحافيون.
وبهذه الرحلة، يستأنف مطار دمشق الدولي أعماله اليوم إثر انتهاء الاستعدادات، بعدما أغلق في 8 ديسمبر/ كانون الأول على خلفية انهيار النظام السابق.
والإثنين، رسم موظفو المطار على طائرات تابعة لشركة "أجنحة الشام" الخاصة، علم استقلال سوريا عام 1946 الذي كان رمز الحراك الشعبي عام 2011 ضد بشار الأسد والذي تبنته السلطات الجديدة.
كذلك، حل هذا العلم مكان العلم الذي كان سائدًا في حقبة الأسد في قاعات المطار.
وكان الجيش السوري وقوات الأمن التي كانت تابعة لنظام الأسد هجرت مطار دمشق، بعد سيطرة الفصائل المعارضة على المدينة.
وقبل ساعات قليلة من سقوط العاصمة، استقل بشار الأسد طائرة من مطار دمشق إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية في غرب سوريا قبل فراره إلى موسكو.
حلب تستقبل أول طائرة من دمشق بعد سقوط النظام
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في حلب، بأن المدينة استقبلت الطائرة بكثير من الترحيب، معتبرًا أنها بادرة إيجابية كبيرة للاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
ولفت إلى أن تشغيل المطارات الحيوية في البلاد، وتحديدًا مطار حلب سيكون له وقع كبير على سكان المدينة.
ولطالما كانت مطارات سوريا عرضة لضربات جوية إسرائيلية على مدار السنوات الماضية، حيث كانت إسرائيل تستهدف الأسلحة والمخازن التي تقول إنها كانت تستخدم لمقاتلين موالين لإيران.
وفجر الأحد 8 من الشهر الجاري، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 سنة من حكم نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وبدأت معارك بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في الريف الغربي لمحافظة حلب، وسيطرت الفصائل على مدينة حلب ومحافظة إدلب، ثم مدن حماة ودرعا والسويداء وحمص وأخيرًا دمشق.
وغادر بشار دمشق على متن طائرة إلى روسيا بعدما حكم سوريا منذ يوليو/ تموز 2000 خلفًا لوالده حافظ الأسد.